الفرق بين المراجعتين لصفحة: «اغتيال القادة الفلسطينيين يفتح ملف العملاء من جدي»
Attea mostafa (نقاش | مساهمات) ط (حمى "اغتيال القادة الفلسطينيين يفتح ملف العملاء من جدي" ([edit=sysop] (غير محدد) [move=sysop] (غير محدد))) |
Attea mostafa (نقاش | مساهمات) لا ملخص تعديل |
||
| سطر ١: | سطر ١: | ||
'''<center> اغتيال القادة | '''<center><font color="blue"><font size=5>اغتيال القادة ال[[فلسطين]]يين يفتح ملف العملاء من جديد</font></font></center>''' | ||
'''أحمد فياض- [[غزة]] ''' | '''[[أحمد فياض]]- [[غزة]] ''' | ||
==مقدمة== | |||
[[ملف:د.عبد العزيز الرنتيسى.jpg|تصغير|250px|يسار|'''<center>د.[[عبد العزيز الرنتيسي]]</center>''']] | |||
فتحت الاغتيالات الإسرائيلية الأخيرة لقادة [[حركة المقاومة الإسلامية حماس]] وآخرهم الدكتور | فتحت الاغتيالات الإسرائيلية الأخيرة لقادة [[حركة المقاومة الإسلامية حماس]] وآخرهم الدكتور | ||
[[عبد العزيز الرنتيسي]] من جديد ظاهرة العملاء | [[عبد العزيز الرنتيسي]] من جديد ظاهرة العملاء ال[[فلسطين]]يين ودورهم في مساعدة قوات الاحتلال في ضرب المقاومة. | ||
ورغم الإجراءات الأمنية المكثفة التي يتخذها قادة الفصائل | ورغم الإجراءات الأمنية المكثفة التي يتخذها قادة الفصائل ال[[فلسطين]]ية تحسبا من محاولات التصفية الإسرائيلية لهم، فإن "المعلومات الأرضية" التي يوفرها العملاء لدى إسرائيل نادرا ما تخطئها الطائرات الحربية التي تحلق في السماء بلمح البصر لضرب الهدف. | ||
وقال النائب العام في السلطة الفلسطينية حسين أبو عاصي للجزيرة نت إن النيابة العامة تسلمت منذ بدء الانتفاضة الحالية إلى الآن 68 قضية لمتهمين بالتخابر مع أجهزة المخابرات الإسرائيلية، حيث أودع 43 منها أمام المحاكم للنظر فيها فيما لا يزال التحقيق جاريا في 25 قضية أخرى من ضمنها عشر قضايا سيتم إيداعها لدى المحاكم | وقال النائب العام في السلطة الفلسطينية حسين أبو عاصي للجزيرة نت إن النيابة العامة تسلمت منذ بدء الانتفاضة الحالية إلى الآن 68 قضية لمتهمين بالتخابر مع أجهزة المخابرات الإسرائيلية، حيث أودع 43 منها أمام المحاكم للنظر فيها فيما لا يزال التحقيق جاريا في 25 قضية أخرى من ضمنها عشر قضايا سيتم إيداعها لدى المحاكم ال[[فلسطين]]ية خلال الأسبوع الجاري. | ||
==تباطؤ السلطة== | |||
ورغم أن الظاهرة نشأت منذ الاحتلال الإسرائيلي للأراضي | ورغم أن الظاهرة نشأت منذ الاحتلال الإسرائيلي للأراضي ال[[فلسطين]]ية، فإن الكثير من المراقبين يشيرون إلى تباطؤ أو تقصير السلطة ال[[فلسطين]]ية في معالجة المشكلة بعد أن نقلت إليها نسبة من أراضي الضفة الغربية إضافة إلى [[قطاع غزة]]. | ||
وقال مدير الأمن العام | وقال مدير الأمن العام ب[[قطاع غزة]] اللواء عبد الرزاق المجايدة في حديث للجزيرة نت "يجب أن يحاكم العملاء المتعاونون مع إسرائيل بمنتهى الشدة والحزم ولابد من الاقتصاص منهم" متوجها باللوم إلى جهاز القضاء ال[[فلسطين]]ي الذي قال إنه "لم يقم بواجبه تجاه معالجة ظاهرة العملاء". | ||
وتوقع المجايدة "أن تستمر إسرائيل في مسلسل الاغتيالات لرموز الشعب | وتوقع المجايدة "أن تستمر إسرائيل في مسلسل الاغتيالات لرموز الشعب ال[[فلسطين]]ي، لأنها تعتمد في أفعالها على محاسبة النوايا وليست الأفعال" مشيرا إلى الإمكانيات التكنولوجية الإسرائيلية. | ||
إلا أن المجايدة أكد أن السلطة | إلا أن المجايدة أكد أن السلطة ال[[فلسطين]]ية لم تتباطأ في معالجة هذه الظاهرة، موضحا أن الأجهزة الأمنية تحيل ملفات المتهمين إلى النيابة العامة التي تقوم بدورها بإجراء "تحريات دقيقة ونزيهة حول المشتبه فيهم" قبل أن تقوم بعرضها أمام المحاكم ال[[فلسطين]]ية للفصل فيها. | ||
==ضبط عملاء== | |||
من جهة ثانية أعلن مسؤول أمني | من جهة ثانية أعلن مسؤول أمني [[فلسطين]]ي رفيع للجزيرة نت أن أجهزة الأمن ال[[فلسطين]]ية كشفت عن مجموعة من العملاء عقب عملية اغتيال الشيخ [[أحمد ياسين]] بأيام قليلة. | ||
وأشار المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه إلى أن الأجهزة الأمنية | وأشار المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه إلى أن الأجهزة الأمنية ال[[فلسطين]]ية حذرت مؤخرا العديد من الشخصيات الوطنية من الاستهداف الإسرائيلي لها، وطلبت منها اتخاذ إجراءات أمن فردية للحفاظ على أرواحهم. | ||
وأكد أن قوات الأمن | وأكد أن قوات الأمن ال[[فلسطين]]ية "تقوم بواجبها على أكمل وجه في حماية الشخصيات ال[[فلسطين]]ية من خلال ملاحقة العملاء وزج بهم في السجون" واصفا ظاهرة العملاء بأنها "ليست بالبسيطة" خاصة وأن إسرائيل تتخذ أساليب متعددة ومتطورة تكنولوجيا في تنفيذ اعتداءاتها. | ||
وكشفت مصادر إسرائيلية أن بعض العملاء مزودون بأجهزة بث متطورة لإرسال المعلومات إلى المخابرات الإسرائيلية، واعترفت بأن العميل محمد ثابت الراعي بلّغ عن معلومات تتعلق بأعضاء التنظيمات | وكشفت مصادر إسرائيلية أن بعض العملاء مزودون بأجهزة بث متطورة لإرسال المعلومات إلى المخابرات الإسرائيلية، واعترفت بأن العميل محمد ثابت الراعي بلّغ عن معلومات تتعلق بأعضاء التنظيمات ال[[فلسطين]]ية عبر جهاز بث متطور تم ضبطه بحوزته من قبل جهاز الأمن الوقائي عام [[2002]]. | ||
==إفراز للاحتلال== | |||
من جانبه قال الناشط | من جانبه قال الناشط ال[[فلسطين]]ي في مجال حقوق الإنسان ب [[غزة]] راجي الصوراني "إن وجود العملاء ظاهرة طبيعية وما ينطبق على الاحتلال يسرى على العملاء باعتبارهم أحد إفرازات الاحتلال". | ||
ورأى أن السلطة | ورأى أن السلطة ال[[فلسطين]]ية لم تتعامل بشكل جاد مع ملف المتهمين بالتعاون مع إسرائيل، بالنظر إلى حجم الجرائم التي ترتكب بحق ال[[فلسطين]]يين بسببهم. وأضاف "أن مساءلة ومحاسبة العملاء مطلب قانوني ضروري وأن مقاومة العملاء هي مقاومة للاحتلال". | ||
وأوضح الصوراني أنه من الطبيعي أن تشهد الساحة | وأوضح الصوراني أنه من الطبيعي أن تشهد الساحة ال[[فلسطين]]ية وجود أعداد كبيرة من ضعفاء النفوس، ممن تقوم أجهزة الأمن الإسرائيلية بإسقاطهم داخل المستوطنات أو على المعابر والحواجز الإسرائيلية ومن ثم تجنيدهم. | ||
وأشار المحلل السياسي طلال عوكل إلى أن إسرائيل كانت حريصة منذ توقيعها اتفاقية أوسلو مع | وأشار المحلل السياسي طلال عوكل إلى أن إسرائيل كانت حريصة منذ توقيعها اتفاقية أوسلو مع ال[[فلسطين]]يين على أن يحمي هؤلاء المناخ العام للاتفاق، وقال "إن اتفاقية أوسلو بصفة عامة ألزمت السلطة ال[[فلسطين]]ية على ألا تفتح هذا الملف بأي شكل من الأشكال". | ||
== المصدر == | == المصدر == | ||
المراجعة الحالية بتاريخ ٢٠:٢٦، ٣١ مايو ٢٠١٤
مقدمة
فتحت الاغتيالات الإسرائيلية الأخيرة لقادة حركة المقاومة الإسلامية حماس وآخرهم الدكتور عبد العزيز الرنتيسي من جديد ظاهرة العملاء الفلسطينيين ودورهم في مساعدة قوات الاحتلال في ضرب المقاومة.
ورغم الإجراءات الأمنية المكثفة التي يتخذها قادة الفصائل الفلسطينية تحسبا من محاولات التصفية الإسرائيلية لهم، فإن "المعلومات الأرضية" التي يوفرها العملاء لدى إسرائيل نادرا ما تخطئها الطائرات الحربية التي تحلق في السماء بلمح البصر لضرب الهدف.
وقال النائب العام في السلطة الفلسطينية حسين أبو عاصي للجزيرة نت إن النيابة العامة تسلمت منذ بدء الانتفاضة الحالية إلى الآن 68 قضية لمتهمين بالتخابر مع أجهزة المخابرات الإسرائيلية، حيث أودع 43 منها أمام المحاكم للنظر فيها فيما لا يزال التحقيق جاريا في 25 قضية أخرى من ضمنها عشر قضايا سيتم إيداعها لدى المحاكم الفلسطينية خلال الأسبوع الجاري.
تباطؤ السلطة
ورغم أن الظاهرة نشأت منذ الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، فإن الكثير من المراقبين يشيرون إلى تباطؤ أو تقصير السلطة الفلسطينية في معالجة المشكلة بعد أن نقلت إليها نسبة من أراضي الضفة الغربية إضافة إلى قطاع غزة.
وقال مدير الأمن العام بقطاع غزة اللواء عبد الرزاق المجايدة في حديث للجزيرة نت "يجب أن يحاكم العملاء المتعاونون مع إسرائيل بمنتهى الشدة والحزم ولابد من الاقتصاص منهم" متوجها باللوم إلى جهاز القضاء الفلسطيني الذي قال إنه "لم يقم بواجبه تجاه معالجة ظاهرة العملاء".
وتوقع المجايدة "أن تستمر إسرائيل في مسلسل الاغتيالات لرموز الشعب الفلسطيني، لأنها تعتمد في أفعالها على محاسبة النوايا وليست الأفعال" مشيرا إلى الإمكانيات التكنولوجية الإسرائيلية.
إلا أن المجايدة أكد أن السلطة الفلسطينية لم تتباطأ في معالجة هذه الظاهرة، موضحا أن الأجهزة الأمنية تحيل ملفات المتهمين إلى النيابة العامة التي تقوم بدورها بإجراء "تحريات دقيقة ونزيهة حول المشتبه فيهم" قبل أن تقوم بعرضها أمام المحاكم الفلسطينية للفصل فيها.
ضبط عملاء
من جهة ثانية أعلن مسؤول أمني فلسطيني رفيع للجزيرة نت أن أجهزة الأمن الفلسطينية كشفت عن مجموعة من العملاء عقب عملية اغتيال الشيخ أحمد ياسين بأيام قليلة.
وأشار المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه إلى أن الأجهزة الأمنية الفلسطينية حذرت مؤخرا العديد من الشخصيات الوطنية من الاستهداف الإسرائيلي لها، وطلبت منها اتخاذ إجراءات أمن فردية للحفاظ على أرواحهم.
وأكد أن قوات الأمن الفلسطينية "تقوم بواجبها على أكمل وجه في حماية الشخصيات الفلسطينية من خلال ملاحقة العملاء وزج بهم في السجون" واصفا ظاهرة العملاء بأنها "ليست بالبسيطة" خاصة وأن إسرائيل تتخذ أساليب متعددة ومتطورة تكنولوجيا في تنفيذ اعتداءاتها.
وكشفت مصادر إسرائيلية أن بعض العملاء مزودون بأجهزة بث متطورة لإرسال المعلومات إلى المخابرات الإسرائيلية، واعترفت بأن العميل محمد ثابت الراعي بلّغ عن معلومات تتعلق بأعضاء التنظيمات الفلسطينية عبر جهاز بث متطور تم ضبطه بحوزته من قبل جهاز الأمن الوقائي عام 2002.
إفراز للاحتلال
من جانبه قال الناشط الفلسطيني في مجال حقوق الإنسان ب غزة راجي الصوراني "إن وجود العملاء ظاهرة طبيعية وما ينطبق على الاحتلال يسرى على العملاء باعتبارهم أحد إفرازات الاحتلال".
ورأى أن السلطة الفلسطينية لم تتعامل بشكل جاد مع ملف المتهمين بالتعاون مع إسرائيل، بالنظر إلى حجم الجرائم التي ترتكب بحق الفلسطينيين بسببهم. وأضاف "أن مساءلة ومحاسبة العملاء مطلب قانوني ضروري وأن مقاومة العملاء هي مقاومة للاحتلال".
وأوضح الصوراني أنه من الطبيعي أن تشهد الساحة الفلسطينية وجود أعداد كبيرة من ضعفاء النفوس، ممن تقوم أجهزة الأمن الإسرائيلية بإسقاطهم داخل المستوطنات أو على المعابر والحواجز الإسرائيلية ومن ثم تجنيدهم.
وأشار المحلل السياسي طلال عوكل إلى أن إسرائيل كانت حريصة منذ توقيعها اتفاقية أوسلو مع الفلسطينيين على أن يحمي هؤلاء المناخ العام للاتفاق، وقال "إن اتفاقية أوسلو بصفة عامة ألزمت السلطة الفلسطينية على ألا تفتح هذا الملف بأي شكل من الأشكال".
المصدر
- مقال:اغتيال القادة الفلسطينيين يفتح ملف العملاء من جديدالجزيرة نت