الفرق بين المراجعتين لصفحة: «الرنتيسي في ذكرى استشهاده»
عطية مصطفى (نقاش | مساهمات) (أنشأ الصفحة ب''''<center> الرنتيسي في ذكرى استشهاده</center>''' '''<center> طريق الجهاد والاستشهاد</center>''' '''بقلم: جمال ماضي''...') |
Attea mostafa (نقاش | مساهمات) لا ملخص تعديل |
||
| سطر ١: | سطر ١: | ||
'''<center> الرنتيسي في ذكرى استشهاده</center>''' | '''<center> الرنتيسي في ذكرى استشهاده</center>''' | ||
'''<center> طريق الجهاد والاستشهاد</center>''' | '''<center> طريق الجهاد والاستشهاد</center>''' | ||
[[ملف:د.عبد العزيز الرنتيسى.jpg|left|220px]] | |||
'''بقلم: جمال ماضي''' | '''بقلم: جمال ماضي''' | ||
| سطر ٦: | سطر ٩: | ||
1- بالأباتشي | 1- بالأباتشي | ||
"إن الموت آتٍ لا محالة, بالأباتشي أو بالسرطان أو بأي شيء آخر, ولكنني أرحِّب بالموت بالأباتشي".. هكذا قال الدكتور عبد العزيز الرنتيسي قبل استشهاده وهكذا عاش بهذا المبدأ ومات بالطريقة التي تمنَّاها؛ إذ قُتل بصاروخٍ انطلق من طائرة أباتشي أمريكية الصنع. | "إن الموت آتٍ لا محالة, بالأباتشي أو بالسرطان أو بأي شيء آخر, ولكنني أرحِّب بالموت بالأباتشي".. هكذا قال الدكتور [[عبد العزيز الرنتيسي]] قبل استشهاده وهكذا عاش بهذا المبدأ ومات بالطريقة التي تمنَّاها؛ إذ قُتل بصاروخٍ انطلق من طائرة أباتشي أمريكية الصنع. | ||
نعم.. صدق الله فصدقه الله. | نعم.. صدق الله فصدقه الله. | ||
2- وبعد ثلاثة أعوام | 2- وبعد ثلاثة أعوام | ||
بعد استشهاد أحمد ياسين بخمسة وعشرين يومًا يأتي استشهاد الدكتور الطبيب الشهيد على طريق الجهاد والاستشهاد؛ حيث لم يكن الأمر مُستَغربًا بعد فشل محاولة اغتياله في 10 يوليو | بعد استشهاد [[أحمد ياسين]] بخمسة وعشرين يومًا يأتي استشهاد الدكتور الطبيب الشهيد على طريق الجهاد والاستشهاد؛ حيث لم يكن الأمر مُستَغربًا بعد فشل محاولة اغتياله في 10 [[يوليو]] [[2003]] م, واليوم بعد ثلاثة أعوام من استشهاده خاب كلُّ ما كان يصبو إليه المحتل، سواءٌ من حرمان [[حماس]] من قادتها أو ردع لجنود [[حماس]] الأوفياء, بل أصبحت اليوم أكثر وعيًا وأغزر فهمًا وأصلب عودًا؛ مما يقوي الأمل في نفوس الأمة بأن النصر آتٍ رغم أنف الأباتشي. | ||
3- قصة كفاح | 3- قصة كفاح | ||
إن كل قصة الرنتيسي كفاح وجهاد، حتى الاستشهاد ومواقفه في التربية والتضحية مع أسرته وإخوانه وزملائه, خير شاهد على ذلك؛ فكان على موعد مع ما تمنَّاه: | إن كل قصة عبد العزيز الرنتيسى[[الرنتيسي]] كفاح وجهاد، حتى الاستشهاد ومواقفه في التربية والتضحية مع أسرته وإخوانه وزملائه, خير شاهد على ذلك؛ فكان على موعد مع ما تمنَّاه: | ||
* منذ لجأت أسرته إلى مخيم خان يونس وكان عمره وقتها ستة شهور ثم اضطر إلى العمل ليساهم في إعالة أسرته. | * منذ لجأت أسرته إلى مخيم خان يونس وكان عمره وقتها ستة شهور ثم اضطر إلى العمل ليساهم في إعالة أسرته. | ||
* وفي جو الإسكندرية الحنون عاش الرنتيسي عدة سنوات من عمره في كلية الطب؛ حيث تخرَّج عام | * وفي جو الإسكندرية الحنون عاش عبد العزيز الرنتيسى|[[الرنتيسي]] عدة سنوات من عمره في كلية الطب؛ حيث تخرَّج عام [[1972]] م ونال من نفس الجامعة درجة الماجستير في طب الأطفال ثم عمل طبيبًا في خان يونس عام [[1976]] م ومحاضرًا بالجامعة الإسلامية في علم الوراثة والطفيليات. | ||
* في عام 87 شارك في تأسيس حركة | * في عام 87 شارك في تأسيس [[حركة حماس]] ، ومن ثم بدأ سجل الاعتقالات حتى عُرف باسم (رهين المعتقلات). | ||
* وفي الرابع من مارس | * وفي الرابع من [[مارس]] [[2004]] م اختير زعيمًا ل [[حركة حماس]] في [[فلسطين]] خلفًا للشهيد [[أحمد ياسين]] . | ||
4- وبدأت قصة الاستشهاد | 4- وبدأت قصة الاستشهاد | ||
في ليلة السبت 17/4/ | في ليلة السبت 17/4/ [[2004]] م الساعة الثامنة والنصف تمكَّنت طائرات الاحتلال من اغتيال عبد العزيز الرنتيسى|[[الرنتيسي]] لتبدأ قصة الاستشهاد لمَن أراد أن يسير على خطى المجاهدين. | ||
* منذ أن قتل اليهود عمَّه الوحيد وجرحوا طفله ليستولوا على أرضه وداره، منذ أن استجاب لأمه فأعطى أخاه المسافر للسعودية حذاءه ورجع حافيًا. | * منذ أن قتل اليهود عمَّه الوحيد وجرحوا طفله ليستولوا على أرضه وداره، منذ أن استجاب لأمه فأعطى أخاه المسافر للسعودية حذاءه ورجع حافيًا. | ||
| سطر ٣٥: | سطر ٣٨: | ||
* منذ ظلَّت الملاحقات، خاصةً بعد دعوته مع الزهار لتأسيس كلية التمريض, ليعلِّمنا أن طريق الاستشهاد يبدأ من (الإرادة القوية) مهما كانت الظروف. | * منذ ظلَّت الملاحقات، خاصةً بعد دعوته مع الزهار لتأسيس كلية التمريض, ليعلِّمنا أن طريق الاستشهاد يبدأ من (الإرادة القوية) مهما كانت الظروف. | ||
يقول الرنتيسي في مذكراته: "وانتصرت الإرادة وانكشفت الغمة وبقيت كلية التمريض والحمد لله في ذلك لله وحده". | يقول عبد العزيز الرنتيسى|[[الرنتيسي]] في مذكراته: "وانتصرت الإرادة وانكشفت الغمة وبقيت كلية التمريض والحمد لله في ذلك لله وحده". | ||
وفي ليلة التاسع من ديسمبر | وفي ليلة التاسع من [[ديسمبر]] [[1987]] م اجتمع هو وقادة [[حماس]] ليتخذوا قرارهم التاريخي بإشعال الانتفاضة الأولى ضد المحتل انطلاقًا من المساجد، لتبدأ رحلة المعتقلات وعندما عوقب بالحبس الانفرادي لمدة ثلاثة شهور يقول عبد العزيز الرنتيسى|[[الرنتيسي]]: "وبدأت رحلتنا مع القرآن, أما أنا فأراجعه بعد أن منَّ الله عليَّ بإكمال حفظه من قبل عام [[1990]] م؛ حيث كنت والشيخ احمد ياسين|[[ياسين]] في زنزانة واحدة في معتقل كفاريونا". | ||
ويروي الدكتور الرنتيسي عن هذه الفترة قائلاً: "وبدأنا رحلتنا مع الشيخ وقد تولَّيت إطعامه وحمامه وكل شيء من أمور حياته؛ فهو لا يستطيع أن يساعد نفسه حتى في حكِّ جلده, وقد عكفنا في هذه الفترة بالذات على إتمام حفظ القرآن، وقد وفَّقنا الله لذلك والحمد لله". | ويروي الدكتور عبد العزيز الرنتيسى|[[الرنتيسي]] عن هذه الفترة قائلاً: "وبدأنا رحلتنا مع الشيخ وقد تولَّيت إطعامه وحمامه وكل شيء من أمور حياته؛ فهو لا يستطيع أن يساعد نفسه حتى في حكِّ جلده, وقد عكفنا في هذه الفترة بالذات على إتمام حفظ القرآن، وقد وفَّقنا الله لذلك والحمد لله". | ||
5- كلمات باقيات | 5- كلمات باقيات | ||
| سطر ٤٩: | سطر ٥٢: | ||
* فاقض الحياة كما تحب فلا ولن أرضى حياةً لا تظللها الحراب. | * فاقض الحياة كما تحب فلا ولن أرضى حياةً لا تظللها الحراب. | ||
* لو رحل الرنتيسي والزهار وهنية ونزار وصيام والجميع فوالله لن نزداد إلا لحمةً وحبًّا؛ فنحن الذين تعانقت أيادينا في هذه الحياة الدنيا على الزناد، وغدًا ستتعانق أرواحنا في رحاب الله إن شاء الله. | * لو رحل عبد العزيز الرنتيسى|[[الرنتيسي]] والزهار وهنية ونزار وصيام والجميع فوالله لن نزداد إلا لحمةً وحبًّا؛ فنحن الذين تعانقت أيادينا في هذه الحياة الدنيا على الزناد، وغدًا ستتعانق أرواحنا في رحاب الله إن شاء الله. | ||
* أذكِّر بكلمة الشيخ ياسين: "ضربونا فارتفعنا، وضربناهم فارتفعنا"، "بمواجهتهم وجهادنا ضدهم نرتفع", "هم كم سيقتلون منا؟ | * أذكِّر بكلمة الشيخ احمد ياسين|[[ياسين]] : "ضربونا فارتفعنا، وضربناهم فارتفعنا"، "بمواجهتهم وجهادنا ضدهم نرتفع", "هم كم سيقتلون منا؟ | ||
هل يمكن إبادة الشعب الذي يلتف حول هذه الحركة؟!". | هل يمكن إبادة الشعب الذي يلتف حول هذه الحركة؟!". | ||
| سطر ٥٧: | سطر ٦٠: | ||
6- وختامًا | 6- وختامًا | ||
لم تكن اللحظات الأخيرة في حياة الرنتيسي إلا خطةً لشباب الاستشهاد والجهاد؛ فها هو يأخذ مدخراته من الجامعة الإسلامية ويسدِّد ما عليه من ديون ويقتطع مبلغًا من المال لزواج ابنه ثم قال لأسرته: "الآن أقابل ربي نظيفًا؛ لا لي ولا عليَّ", ثم استيقظ واغتسل وتعطَّر وأخذ ينشد على غير عادته: | لم تكن اللحظات الأخيرة في حياة احمد ياسين|[[الرنتيسي]] إلا خطةً لشباب الاستشهاد والجهاد؛ فها هو يأخذ مدخراته من الجامعة الإسلامية ويسدِّد ما عليه من ديون ويقتطع مبلغًا من المال لزواج ابنه ثم قال لأسرته: "الآن أقابل ربي نظيفًا؛ لا لي ولا عليَّ", ثم استيقظ واغتسل وتعطَّر وأخذ ينشد على غير عادته: | ||
أن تدخلني ربي الجنة هذا أقصى ما أتمنَّى | أن تدخلني ربي الجنة هذا أقصى ما أتمنَّى | ||
| سطر ٧٣: | سطر ٧٦: | ||
== المصدر == | == المصدر == | ||
*'''مقال:'''[http://www.ikhwanonline.com/Article.asp?ArtID=36543&SecID=0 الرنتيسي في ذكرى استشهاده]'''إخوان أون لاين''' | *'''مقال:'''[http://www.ikhwanonline.com/Article.asp?ArtID=36543&SecID=0 الرنتيسي في ذكرى استشهاده]'''إخوان أون لاين''' | ||
{{روابط عبد العزيز الرنتيسي}} | |||
[[تصنيف:تصفح الويكيبيديا]] | [[تصنيف:تصفح الويكيبيديا]] | ||
[[تصنيف:روابط عبد العزيز الرنتيسي]] | [[تصنيف:روابط عبد العزيز الرنتيسي]] | ||
مراجعة ٠٨:١١، ٢٨ مايو ٢٠١١
بقلم: جمال ماضي
1- بالأباتشي
"إن الموت آتٍ لا محالة, بالأباتشي أو بالسرطان أو بأي شيء آخر, ولكنني أرحِّب بالموت بالأباتشي".. هكذا قال الدكتور عبد العزيز الرنتيسي قبل استشهاده وهكذا عاش بهذا المبدأ ومات بالطريقة التي تمنَّاها؛ إذ قُتل بصاروخٍ انطلق من طائرة أباتشي أمريكية الصنع. نعم.. صدق الله فصدقه الله.
2- وبعد ثلاثة أعوام
بعد استشهاد أحمد ياسين بخمسة وعشرين يومًا يأتي استشهاد الدكتور الطبيب الشهيد على طريق الجهاد والاستشهاد؛ حيث لم يكن الأمر مُستَغربًا بعد فشل محاولة اغتياله في 10 يوليو 2003 م, واليوم بعد ثلاثة أعوام من استشهاده خاب كلُّ ما كان يصبو إليه المحتل، سواءٌ من حرمان حماس من قادتها أو ردع لجنود حماس الأوفياء, بل أصبحت اليوم أكثر وعيًا وأغزر فهمًا وأصلب عودًا؛ مما يقوي الأمل في نفوس الأمة بأن النصر آتٍ رغم أنف الأباتشي.
3- قصة كفاح
إن كل قصة عبد العزيز الرنتيسىالرنتيسي كفاح وجهاد، حتى الاستشهاد ومواقفه في التربية والتضحية مع أسرته وإخوانه وزملائه, خير شاهد على ذلك؛ فكان على موعد مع ما تمنَّاه:
- منذ لجأت أسرته إلى مخيم خان يونس وكان عمره وقتها ستة شهور ثم اضطر إلى العمل ليساهم في إعالة أسرته.
- وفي جو الإسكندرية الحنون عاش عبد العزيز الرنتيسى|الرنتيسي عدة سنوات من عمره في كلية الطب؛ حيث تخرَّج عام 1972 م ونال من نفس الجامعة درجة الماجستير في طب الأطفال ثم عمل طبيبًا في خان يونس عام 1976 م ومحاضرًا بالجامعة الإسلامية في علم الوراثة والطفيليات.
- في عام 87 شارك في تأسيس حركة حماس ، ومن ثم بدأ سجل الاعتقالات حتى عُرف باسم (رهين المعتقلات).
- وفي الرابع من مارس 2004 م اختير زعيمًا ل حركة حماس في فلسطين خلفًا للشهيد أحمد ياسين .
4- وبدأت قصة الاستشهاد
في ليلة السبت 17/4/ 2004 م الساعة الثامنة والنصف تمكَّنت طائرات الاحتلال من اغتيال عبد العزيز الرنتيسى|الرنتيسي لتبدأ قصة الاستشهاد لمَن أراد أن يسير على خطى المجاهدين.
- منذ أن قتل اليهود عمَّه الوحيد وجرحوا طفله ليستولوا على أرضه وداره، منذ أن استجاب لأمه فأعطى أخاه المسافر للسعودية حذاءه ورجع حافيًا.
- منذ أن بيعت عيادته بالمزاد وداهموا بيته وحوَّلوه إلى المحكمة العسكرية.
- منذ ظلَّت الملاحقات، خاصةً بعد دعوته مع الزهار لتأسيس كلية التمريض, ليعلِّمنا أن طريق الاستشهاد يبدأ من (الإرادة القوية) مهما كانت الظروف.
يقول عبد العزيز الرنتيسى|الرنتيسي في مذكراته: "وانتصرت الإرادة وانكشفت الغمة وبقيت كلية التمريض والحمد لله في ذلك لله وحده".
وفي ليلة التاسع من ديسمبر 1987 م اجتمع هو وقادة حماس ليتخذوا قرارهم التاريخي بإشعال الانتفاضة الأولى ضد المحتل انطلاقًا من المساجد، لتبدأ رحلة المعتقلات وعندما عوقب بالحبس الانفرادي لمدة ثلاثة شهور يقول عبد العزيز الرنتيسى|الرنتيسي: "وبدأت رحلتنا مع القرآن, أما أنا فأراجعه بعد أن منَّ الله عليَّ بإكمال حفظه من قبل عام 1990 م؛ حيث كنت والشيخ احمد ياسين|ياسين في زنزانة واحدة في معتقل كفاريونا".
ويروي الدكتور عبد العزيز الرنتيسى|الرنتيسي عن هذه الفترة قائلاً: "وبدأنا رحلتنا مع الشيخ وقد تولَّيت إطعامه وحمامه وكل شيء من أمور حياته؛ فهو لا يستطيع أن يساعد نفسه حتى في حكِّ جلده, وقد عكفنا في هذه الفترة بالذات على إتمام حفظ القرآن، وقد وفَّقنا الله لذلك والحمد لله".
5- كلمات باقيات
هذه كلماتٌ مما كتب الشهيد من خلال كتاباته وحواراته؛ لعلها تكون نبراسًا وضياءاتٍ لأجيال طريق الشهادة والجهاد:
- لا نتطلع إلى كراسٍ، ولا نتنافس على مناصب؛ فنحن أولاً وأخيرًا طلاب شهادة.
- فاقض الحياة كما تحب فلا ولن أرضى حياةً لا تظللها الحراب.
- لو رحل عبد العزيز الرنتيسى|الرنتيسي والزهار وهنية ونزار وصيام والجميع فوالله لن نزداد إلا لحمةً وحبًّا؛ فنحن الذين تعانقت أيادينا في هذه الحياة الدنيا على الزناد، وغدًا ستتعانق أرواحنا في رحاب الله إن شاء الله.
- أذكِّر بكلمة الشيخ احمد ياسين|ياسين : "ضربونا فارتفعنا، وضربناهم فارتفعنا"، "بمواجهتهم وجهادنا ضدهم نرتفع", "هم كم سيقتلون منا؟
هل يمكن إبادة الشعب الذي يلتف حول هذه الحركة؟!".
6- وختامًا
لم تكن اللحظات الأخيرة في حياة احمد ياسين|الرنتيسي إلا خطةً لشباب الاستشهاد والجهاد؛ فها هو يأخذ مدخراته من الجامعة الإسلامية ويسدِّد ما عليه من ديون ويقتطع مبلغًا من المال لزواج ابنه ثم قال لأسرته: "الآن أقابل ربي نظيفًا؛ لا لي ولا عليَّ", ثم استيقظ واغتسل وتعطَّر وأخذ ينشد على غير عادته:
أن تدخلني ربي الجنة هذا أقصى ما أتمنَّى
وكان الصاروخان أسرع إلى تنفيذ ما تمنَّى؛ حيث استقبلت زوجته النبأ بكل قوة وعزيمة وأخذت بالتسبيح والتهليل لترسم لكل زوجة طريق الاستشهاد والجهاد كيف يكون؟؛ ففي أول حديث لها بعد استشهاد الرنتيسي قالت: "إنها لا تقبل التعازي في زوجها، ولكنها تتقبَّل التهاني لنيله الشهادة التي كان يتمنَّاها" مخاطبةً إياه: "هنيئًا لك الشهادة أبا محمد".
وفي جمع من الفلسطينيات قالت زوجة الشهيد: "إنه والله لموقفُ فخرٍ واعتزازٍ أقف فيه في هذا اليوم, في عرس زوجي, حين يُزفُّ إلى 72 حوريةً من الحور العين..
أسأل الله العليَّ القدير أن يهنأ بهن".
نعم..
هنيئًا لك الشهادة أبا محمد.
المصدر
- مقال:الرنتيسي في ذكرى استشهادهإخوان أون لاين