الفرق بين المراجعتين لصفحة: «شهر القرآن .. الأستاذ صالح عشماوى»
(أنشأ الصفحة ب'بقلم صالح عشماوي شهر القرآن (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَ…') |
ط (حمى "شهر القرآن .. الأستاذ صالح عشماوى" ([edit=sysop] (غير محدد) [move=sysop] (غير محدد))) |
(لا فرق)
| |
مراجعة ١٦:٢٨، ١١ أغسطس ٢٠١٠
بقلم صالح عشماوي شهر القرآن (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ). القرآن هو كتاب الله الخالد لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وهو آخر ما نزل من الوحي وبتمامه ختمت الرسالات السماوية وكمل الدين وجفت الأقلام وطويت الصحف (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا)( ) وقد نزل القرآن الكريم على سيد الرسل وخاتم النبيين، صلوات الله وسلامه عليه، متضمنًا عقيدة التوحيد النقية والعبادات الصحيحة والأخلاق الحميدة والشمائل العطرة كما تضمن أعدل الأحكام وأفضل النظم لحياة الإنسان والأمم على هذه الأرض فيها من المرونة والأنس ما يجعلها صالحة لكل عصر ومكان وفي القرآن بجانب ذلك أحسن القصص من سير العابرين، وحياة الأقدمين يستخرج الإنسان منه أنفع العبر وأحكم العظات هذا الكتاب السماوي الكريم الذي وصفه رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه حبل الله المتين ونوره المبين من وضعه أمامه قاده إلى الجنة ومن وضعه خلفه قاده إلى النار ومن عمل به أجر، ومن حكم به عدل، ومن التمس الهدى في غيره أضله الله، ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم. هذا القرآن العظيم، وقد حوى بين دفتيه خير الدنيا والآخرة وسعادة الدارين وصدق الله العظيم إذ يقول: (مَّا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِن شَيْءٍ). هذا القرآن الكريم وهذا شأنه وقدره، قد نزل في ليلة (القدر) التي هي خير من ألف شهر، وفي شهر رمضان المعظم، فهل كان نزول القرآن الكريم في شهر رمضان المعظم مجرد صدفة أو أية صلة بين القرآن الكريم وشهر الصوم العظيم؟ إن المتأمل المدقق في كتاب الله العزيز وما احتواه من أسرار وتشريع وفي شهر رمضان المكرم وفيه فرض الصوم على المسلمين ليجد الصلة أوثق ما تكون، والعلاقة أمتن وأقوى ما يتصور ففي شهر رمضان يصوم المسلم عن الطعام والشراب والشهوة، فتصفوا نفسه وتسمو روحه وتسيطر روحانيته على ماديته وهو في هذه الحالة يكون في أحسن وأكمل وضع للاستماع إلى كلام الله العلي القدير، واكتشاف أسراره، والتعرض لنفحاته والاستفادة من أحكامه وآدابه وعظاته ومن هنا نرى الرسول الكريم، صلى الله عليه وسلم يحض المسلمين على كثرة تلاوة القرآن ومدارسته في رمضان كما سن عليه الصلاة والسلام صلاة القيام لتكون رياضة للجسم بعد الإفطار وغذاء للروح بارتشاف جرعات من آيات الله البينات، وثقافة للعقل بما يتلو أو يسمع من أحكامه. إننا نرى في أيامنا هذه إذا أراد مريض أن يسلط أشعة (إكس) على موضع من جسمه لعمل صورة من أمر مستتر فيه مهد لذلك بتنظيف جسمه تنظيفًا كاملا.. وكذلك من أراد أن يعرض روحه وعقله لأشعة الوحي ونور القرآن وجب عليه أن يصوم حتى يتهيأ لهذه الجلسات الروحية ويستقبل الأنوار الربانية. المصدر الدعوة – العدد (308) – 25فبراير 1961م / 10رمضان 1380هـ.