الرنتيسي في عيون المليار
د.أسامة الأحمد
" عجبي لك أيها الشهيد!..
حتى وأنت مسجّىً على الأكتاف كنت تقود الناس بحماس ! "
يا من وقفتَ بمركز الإعصار ِ *** طوْداً يجاهد خلفَ خط النارِ ذلّ الكثيرُ.. وظلّ رأسُك شامخاً *** فرداً يسيـر مُواجهَ التيـّارِ يا فارساً سبق الجيـادَ جوادُه ! *** قد عشتَ عمرَك سيّدَ المِضمارِ أعَزمتَ ترحل قبل سجدةِ جبهةٍ*** في المسجد الأقصى دُجى الأسحارِ! أعزمت ترحلُ! أين..أين عهودنا *** في أنْ نسيرَ لآخر المشوارِ؟! من أنتَ ؟! قل لي هل شهابٌ عابرٌ *** بسماء عصركَ باهرُ الأنوارِ من أنت؟! قل لي.. هل نداءٌ هادرٌ *** أم نغمةٌ قدسـيّةُ الأوتـارِ؟! أم نجمةٌ في القطب لاح سناؤها *** أم أنت بدرٌ في عيون الساري؟ من أنت ؟! قل يا سيد الأحرارِ *** فسناءُ وجهكَ ساكنٌ أغواري عجباً لأمرك! ما فعلتَ بمهجتي *** يا سيدي .. وبمهجة المليارِ! تذكارُ وجهك في العيون مخلّدٌ *** لوكنتَ تعلمُ روعة التذكارِ ! قل لي، أجبني، قل لمليارٍ بكوْا *** واكشفْ لهم عن روعة الأسرارِ فلقد لمحتُ اليوم فيك شمائلا ً *** و ملامحاً من أوجُهِ الأنصـارِ هل في عروقكَ من دماء مهاجرٍ*** صحِبَ النبيّ محمداً في الغارِ! عبدَ العزيز! وأنت نبضٌ هادرٌ *** للسـائرين على هدى المختارِ عبد العزيز ! وأنت لحنٌ رائعٌ *** أضحى يُلوّن موسمَ الأشعارِ عبدَ العزيزِ ! وأنتَ فجرٌ سـاطعٌ *** يمحـو ظـلامَ عدونا الغـدار ِ أترى أُصِبتَ بطعنةٍ غربية ٍ؟! *** أم قد أصبتَ بخنجر" الثوارِ"! تباًّ لهم .. آمالهم لو مرّغوا *** وجناتِهم في جزمة الجزّارِ ! لا بوركوا في بيعهم إذ بدّلوا *** شمسَ النهـار بظلمة الدولارِ قولوا لصهيونَ الذين تجبّروا *** لا.. لن يطول بقاؤكم في داري عارٌ علينا .. يا له من عار ِ *** إنْ طـاب عيشٌ قبل أخذ الثارِ
المصدر
- مقال:الرنتيسي في عيون المليارصيد الفوائد