المرشد العام: الحوار سبيل الخروج من المأزق الفلسطيني
التاريخ:06-07-2007
كتب- أحمد محمود
طالب فضيلة الأستاذ محمد مهدي عاكف- المرشد العام للإخوان المسلمين- جميعَ الأطراف الفلسطينية بالجلوس إلى طاولة الحوار؛ كسبيلٍ وحيدٍ للخروج من المأزق الفلسطيني الراهن، ولتفويت الفرصة على أعداء الأمة لاستغلال الموقف الراهن لتحقيق أهداف الأجندة الصهيونية- الأمريكية.
وقال فضيلته في رسالة الأسبوع تحت عنوان: "الحوار.. في عالمٍ متجبر": إنَّ هذا الحوار له شروطٌ لكي يكون ناجحًا، وهي الشروط التي حددها موقف الإخوان المسلمين المبدئي مما جرى مؤخرًا، وعلى رأسها احترام الشرعية من جانب مختلف أطراف الأزمة كما بينتها صناديق الاقتراع التي حملت إرادة الشعب الفلسطيني في يناير من العام الماضي 2006م، والتَّأكيد على وحدة الشعب الفلسطيني، واحترام اتفاق مكة المكرمة، وإقامة حكومة وحدة وطنية تجمع مختلف أطياف الشعب الفلسطيني، وتُعبِّر عن مختلف القوى.
وأكد أنَّ ما يجري في فلسطين نتج عن مرضٍ مهم بات يطبع الاتجاه العام للعلاقات السياسية والإنسانية في العالم؛ وهو القطيعة وعدم الحوار، مع محاولة العديد من الأطراف فرض كلمتها على الآخر دون مراعاةٍ لاعتبارات وسنن الاختلاف الإلهي في الخلق، بما في ذلك ضرورة احترام الخصوصيات الإنسانية.
وهذه القطيعة باتت هي السمة الغالبة على سلوك قوى الاستكبار العالمي، وكذلك على سلوك قوى الاستبداد الحاكم في كثيرٍ من البلدان العربية والإسلامية، على الارتباط الوثيق القائم بين الاستعمار الخارجي والاستبداد الداخلي.
وأضاف: "وكما هي العادة؛ نجد قوى الاستكبار العالمي تقف إلى جوار قوى الاستبداد الدَّاخلي في الكثير من بلدانِ عالمنا العربي والإسلامي، حيث السُّلوك الفاسد ذاته القائم على الإكراه والجبر ونفي الآخر وغلقِ كلِّ أبواب الحوار معه، وفي حقيقة الأمر فإنَّ هذا "الهروب من الحوار" لا يدل على القوة كما يتصوَّر البعض، بل يدلُّ على الضَّعفِ والإفلاس الفكري؛ فالأصل أن يعتمد الإنسان على عقله، والأصل في العلاقات الإنسانيَّة التَّعارُف والحوار، وليس القطيعة والاعتماد على القمعِ والجبر؛ فالضعيف المفلس فكريًّا الذي لا يستطيع الانتصار لموقفه ومبدئه أو تحقيق مصالحه عن طريق الحوار والإقناع والعقل يلجأ للقوة الغاشمة والقهر لتحقيق أهدافه وفرض أجندته".
وختم فضيلة المرشد رسالته بالقول إنَّ الحوار هو أساس دعوة الإسلام العالمية، موجهًا دعوته للمقاومة الفلسطينية للصبر والاحتساب، وقال: "إنكم تمثلون خط الدفاع الأول عن الأمة في مواجهة المشروع الأمريكي الصهيوني، ومن ثمَّ فإنَّ ثباتكم وصمودكم سوف يكون له آثاره ونتائجه، ليس فقط على حاضر القضية الفلسطينية ومستقبلها وإنما على مسيرة الصراع العربي الإسلامي- الصهيوني".
المصدر
- خبر:المرشد العام: الحوار سبيل الخروج من المأزق الفلسطيني . موقع إخوان أون لاين