خالد سعيد يكتب: هل يمكن أن تنقلب الطاولة علي نتنياهو

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
خالد سعيد يكتب: هل يمكن أن تنقلب الطاولة علي نتنياهو


(12/10/2014)


قبل أسبوع، وفي هذه الزاوية، توقعنا أن إقالة نتانياهو لوزيرين من حكومته، وما تلاها من تبعات سياسية في الداخل الصهيوني، يعزو إلى نجاح المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة في تلقين " إسرائيل " دروساً لن تنساها، وها هي الصحف العبرية تؤكد ما توقعناه من أن فشل الجيش الصهيوني في القضاء على حماس سبباً جوهرياً في انهيار الائتلاف الحاكم في تل أبيب!

السبب الحقيقي وراء إقالة نتانياهو لعدد من وزراء حكومته يرجع للتكلفة العالية للحرب الصهيونية الأخيرة على غزة " الجرف الصامد "، إذ يقدر أي صاروخ من صواريخ القبة الحديدية الإسرائيلية ب80 ألف دولار، مقابل 800 دولار فقط ، ثمن صاروخ المقاومة الفلسطينية، وربما أقل بكثير، في وقت أطلقت تل أبيب المئات، وربما الآلاف من صواريخ القبة الحديدية على الأهالي الفلسطينيين في القطاع....

يعني بحسبة بسيطة، المقاومة الفلسطينية نجحت أمام الجيش " الإسرائيلي " المدجج بالسلاح، بأقل تكلفة مادية تذكر، مقابل عشرات المليارات من الشواكل الإسرائيلية ـ مما أجبر نتنياهو على الاختلاف مع وزير المالية المُقال، يائير لبيد، حول ميزانية وزارة الحرب الصهيونية للعام القادم، نتيجة للإخفاق في الحرب على غزة، وهو ما أشارت إليه صحيفة " هاآرتس " العبرية، أول أمس الأثنين، رغم أن أول أهداف الحرب هو تجربة صواريخ القبة الحديدية الجديدة ـ القديمة، التي تقوم تل أبيب بتجريبها على الفلسطينيين، بين الفينة والأخرى، ومعها أسلحة إسرائيلية أخرى، ومع ذلك يعيش الفلسطينيون ويتعايشوا في القطاع، ليدخل معها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة في موسوعة غينيس للأرقام القياسية والغرائب، نتيجة لصمودهم لثلاثة حروب متتالية، في أقل من أربعة أعوام فقط، بل وتكبيدهم للكيان الصهيوني خسائر عسكرية ومدنية جمة، لا يمكن حصرها في مقال واحد !

ما يؤكد وجهة نظرنا هو ما طرحته الصحيفة نفسها ( هاآرتس )، في تقرير آخر لها، أمس الثلاثاء، من جدوى الحرب على قطاع غزة للتجمع الصهيوني، إذ جاء في التقرير: " 73 إسرائيلي، عسكري ومدني، قتلوا في حرب غزة، لصالح مَن؟!

وباسم مَن؟ وهل كان قتلهم سُدى؟ وهل كان موتهم ضرورياً ". ليتأكد، يوماً تلو الآخر، أن المقاومة الفلسطينية في تصاعد مطرد، وبشهادة الأعداء، أو شهادة الكيان الصهيوني نفسه، رغم أنها سلاح ذو حدين...

ولما كان من الضروري وجود حكومة صهيونية قوية تدفع هذا الحلف قدماً، فقد قرر نتنياهو إقالة ليفني ( وزيرة القضاء )، ولبيد ( وزير المالية )، المعارضان لسياساته، ليضع المسمار الأخير في نعش حكومته؛ لأنه على توقع تام بأن الكنيست سيصوت لصالح حَّل نفسه، وهو ما جرى بالفعل قبل يومين، ليشكل رئيس الوزراء الحالي حكومته الجديدة، في حال فوزه المتوقع بالانتخابات البرلمانية، ويتولى قيادة الحلف الجديد الذي يعلم منذ البداية أن ثمة مخططاًُ دولياً يحاك للقضاء على حماس، يجب دعمه من الداخل الإسرائيلي!

فهل يمكن أن تنقلب الطاولة على نتانياهو، ويُخلع من سُدَّة الحكم في تل أبيب، وتضيع معه فرصة الحلف الجديد، أم أن استراتيجية الحلف باقية ما بقيت الفكرة نفسها، سواء جاء نتانياهو أو غيره؟

لم نرغب في وجود ائتلاف صهيوني جديد، بدعوى أن فكر وعقيدة نتانياهو أثبتت فشلها أمام تيار المقاومة، ونعني عدم رغبتنا في انهيار الائتلاف الحالي لنتانياهو، فهو معروف بكرهه للعرب، والعمل على طردهم، وسَّن قوانين عنصرية وتمييزية بحقهم، أي يعرب عن سياساته بشكل واضح، في حين نتوقع الأسوأ من غيره، غير المعروف لدينا، سواء هرتزوج أو ليفني التي لم تتول رئاسة الوزراء، حتى الآن، وهو حلم تضعه نُصب أعينها

المصدر