خبراء وسياسيون: الاعتقالات الأخيرة تؤكد فشل النظام المصري

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
خبراء وسياسيون: الاعتقالات الأخيرة تؤكد فشل النظام المصري


  • د. حسن نافعة: نشاط الجماعة في البرلمان والشارع أفزع النظم الفاشلة
  • د. وحيد عبد المجيد: سياسة الاعتقالات خطر على أمن الوطن واستقراره
  • قدري سعيد: المعتقلون شخصيات معروفة والتعامل الأمني معهم خطأ كبير
  • د. عمرو الشوبكي: الاعتقال بسبب العرض الطلابي حجة واهية

انتقد خبراء وسياسيون حملة الاعتقالات التي شنَّتها قوات الأمن في صفوف جماعة الإخوان المسلمين والتي كان في مقدمتهم المهندس خيرت الشاطر النائب الثاني للمرشد العام، بالإضافةِ إلى عددٍ من القياداتِ النقابية وأعضاء هيئات التدريس بجامعة الأزهر وغيرهم من الشخصيات العامة، فضلاً عن 180 من طلاب جامعة الأزهر والذين تمَّ اعتقال بعضهم فجرًا من المدينة الجامعية والبعض الآخر من منازلهم في أقاليم مصر المختلفة مثل الطالب صهيب شوكت الملط الأمين العام للاتحاد الحر.

وفي البدايةِ يرى د. حسن نافعة - رئيس قسم العلوم السياسية، بجامعة ]]القاهرة]] - أنَّ ما حدث أمرٌ متوقعٌ من الحكومةِ ضد نشاط الإخوان الواضح سواء داخل مجلس الشعب أو خارجه، ونفى إمكانية أن تُغير الحكومة من أسلوب تعاملها معالإخوان ، معللاً ذلك بأنَّ الحكومةَ تعتبر الإخوان هم القوة السياسية الرئيسية المناوئة لها والتي لا تريد لها أن تنمو وتزداد نشاطاتها، وبالتالي شعبيتها.

وأضاف د. نافعة أنَّ النظامَ الحالي ليس لديه رؤية سياسية ولا يعرف إلا التعامل الأمني، الذي يظن أنه يحميه ويطيل بقاءه إلى الأبد، مما يُعمِّق الأزمة، وقد يدخل البلاد إلى دوامة من الفوضى واتجاه الأمور من سيئ إلى أسوأ، مؤكدًا أنَّ أحدًا من القوى الموجودة على الساحة لا يمكن أن يملك الحل بمفرده، وأنَّ إنقاذ الوطن يحتاج إلى تضامن المعارضة معًا.

ويرى د. وحيد عبد المجيد- نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية- أنَّ هذه الاعتقالات بمثابة ردٍّ على الاستعراضِ الرياضي الذي قام به طلاب الإخوان في جامعة الأزهر ، واعتبر أنَّ هذا الاستعراضَ كان أسلوبًا خاطئًا في التعامل مع التجاوزاتِ التي عانى منها الطلاب في انتخاباتِ الاتحادات الطلابية، إلا أنه كان ينبعي عدم الردِّ عليه بتجاوزٍ آخر

وأنَّ التصرفَ بهذه الطريقة قد يدخلنا في حلقةٍ مفرغةٍ من المواجهات، مؤكدًا أنَّ المنهجَ الذي تنتهجه الحكومة من التضييق على بعض القوى السياسية كالإخوان والتضييق على الحياة السياسيةِ على وجه العموم لا يمكن أن يؤدي إلى أي نتائج إيجابية، ولن يكون في صالحِ الوطن، بل إنه لن يؤدي إلى إضعاف هذه القوى كما تأمل الحكومة

بل يؤدي إلى زيادة قوتها وتصاعد التعاطف الشعبي معها. ويرى د. وحيد عبد المجيد أنَّ الحل لن يكون إلا عن طريق توسيع نطاق المشاركة السياسية وطرح قضايا الوطن على مائدة الحوار للوصول إلى صيغٍ مشتركةٍ وحلول مناسبة.

ويشير إلى أنَّ التغطيةَ الإعلامية والتعامل الأمني مع العرضِ الطلابي كان فيه قدرٌ كبيرٌ من المبالغة، وينبه إلى أنَّ النظرَ إلى ما قام به الطلاب لم يأتِ من فراغ وإنما هو نتاجٌ لما مروا به من اضطهادٍ وتضييقٍ على أنشطتهم، معتبرًا أنَّ هذه الإجراءاتِ الأمنية لا تلحق الأذى بتياراتٍ بعينها فقط، وإنما تلحق الأذى بالوطن كله، وبالنظام على وجهِ الخصوص والذي يحقق المزيدَ من التراجعِ في شعبيته والإساءةِ إلى صورته بالداخل والخارج، ويمكن أن يتطور الأمر إلى حدوث ضغوطٍ سياسيةٍ خارجيةٍ عليه.

ويرى د. عمرو الشوبكي - الخبير في شئون الجماعات الإسلامية - أنَّ هذه الاعتقالات ليست مرتبطة في الأساس بالعرضِ الرياضي للطلاب، وإنما بالسياسة المصرية المتواصلة والمستمرة مع الإخوان منذ عشرين عامًا، مؤكدًا أنَّ الحكومةَ لا تستطيع الدخول مع الإخوان في مواجهةٍ سافرةٍ أو استئصال كامل؛ لأنَّ هذا معناه الدخول في معركة غير مضمونة النتائج.

ويستطرد الشوبكي قائلاً: اعتدنا من الحكومة هذا الأسلوب من الإفراج عن عددٍ من الإخوان يعقبه مباشرةً اعتقال عدد آخر موازٍ، بحيث تظل أعدادُ المعتقلين دائمًا في نطاقِ عدةِ مئاتٍ لا بد من وجودهم بشكلٍ دائمٍ خلف القضبان، ويأتي هذا كوسيلةٍ لإرهابِ الجماعة وكذلك إرهاب كل تيارٍ تُسول له نفسه المعارضة.. موضحًا أنه كلما زاد نشاط الجماعة- كما حدث في الاتحادات الحرة في الجامعات، أو مساندة القضاة تكررت هذه الاعتقالات.

المصدر