دراسة علمية: الصحف القومية تتعمد التحامل على جماعة الإخوان المسلمين

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
دراسة علمية: الصحف القومية تتعمد التحامل على جماعة الإخوان المسلمين
الحرية للشرفاء والمصحف.jpg

كتب- أحمد رمضان

توصلت دراسة صحفية أجرتها مؤسسة (عين على الصحافة) التابعه لمركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف إلى وجود أنماط من التحيز في معالجة الصحف القومية للقضايا المرتبطة ب الإخوان المسلمين ، واستخدمت مثالاً لذلك العرض الرياضي لطلاب الإخوان ب جامعة الأزهر الذي جرى في العاشر من ديسمبر 2006 م، ورصدت الدراسة 5 أنماطٍ من التحيز، وهي التحامل والحط من كرامة الأشخاص بسبب مواقفهم السياسية والتحريض والاستهزاء وتشويه السمعة.

قامت الدراسة برصد الحدث في الفترة ما بين 12 ديسمبر 2006 م وحتى 31 ديسمبر 2006 م؛ وذلك في صحف "الأهرام" و"روز اليوسف" و"المصري اليوم" و"نهضة مصر " و"الكرامة" و"العربي الناصري" و"الوفد" و"الأهالي"؛ حيث توصلت إلى أن العديد من الصحف، خصوصًا الصحف القومية وبعض الصحف الحزبية تعاملت مع الحادث على أنه يُمثِّل قمة جبل الجليد الذي تمثله جماعة الإخوان المسلمين، وأن ما خفي من شئون الجماعة كان أعظم، وكانت جريدة "روز اليوسف"- بحسب الدراسة- من أبرز الصحف التي غطَّت هذا الحدث بطريقةٍ تنطوي على تشويه سمعة الإخوان المسلمين والتحريض ضدها، كما عكست صحيفة "الأهالي" رؤية الحزب الذي تمثله في التعامل مع قضايا الدين والسياسة وتنظيمات الإسلام السياسي؛ الا أن جريدة "الوفد" تعاملت مع الحادث بمنطقٍ مختلف؛ حيث كانت أول ما نشرته عن الموضوع اعتذار الطلاب وليس صور الاستعراض الذي قاموا به في الجامعة، كما نشرت العديد من الموضوعات التي انطوت على ميل تراوح بين المحايد والإيجابي تجاه جماعة الإخوان ؛ حتى إن المقال الذي نشرته الجريدة لطلعت جاد الله أحد كُتَّابها الرئيسيين كان أقل حدةً في انتقاد جماعة الإخوان من المقال الذي نشره الكاتب نفسه في جريدة "روز اليوسف".

كما أكدت الدراسة على تفاوت الصحف فيما بينها في التعامل مع الحادث ما بين التركيز على الجوانب السلبية فقط مثل "روز اليوسف" أو عرض جوانب سلبية وأخرى إيجابية تتعلق بجماعة الإخوان مثل جريدة "الوفد" أو التعامل مع الموضوع بتوازنٍ في أكثر تغطيتها مثل جريدة "العربي الناصري" و"الكرامة"، وأيضًا "المصري اليوم" و"نهضة مصر".

وخلصت إلى أن الحرص على حماية النظام العام والسلم الأهلي لا يبرر المبالغة في استخدام التصرف المرفوض من جانب طلاب الإخوان لإصدار تعميمات غير مبررة، وللتهرب من مناقشة جادة تتعلق بمستقبل تيارٍ سياسي هو من بين أكثر التيارات السياسية أهميةً في البلاد.؟

وأشارت إلى عدة ملاحظات أبرزها أن الجدل دار حول استعراض طلاب الإخوان في ظل مناخ سياسي يتسم بالتوتر الناتج عن الصعود السياسي السريع ل جماعة الإخوان المسلمين ، وهو ما عبَّرت عنه نتائج انتخابات مجلس الشعب الأخيرة والسلوك السياسي المتسم بالمبادرة والاستعداد للظهور في مقدمة المسرح السياسي وعدم التردد في الدخول في مواجهاتٍ سياسية مع مؤسسات ونخبة الحاكم.

الملاحظة الأخرى التي تمَّ التركيز عليها تُركز على أنه في مقابل الصعود السياسي للإخوان المسلمين تعاني القوى السياسية المختلفة من ضعف قواعد التأييد والضعف التنظيمي حتى بدت غير قادرةٍ على موازنة النفوذ السياسي للإخوان بقوةٍ سياسيةٍ بديلةٍ، فمالت للمراهنة على وقوع الإخوان في الأخطاء والاستفادة من هذه الأخطاء في إحداث قدرٍ من التوازن في الساحة السياسية.

وأضافت الدراسة: "ويبدو أن الاستعراض الذي نظَّمه طلاب الإخوان كان هو الخطأ الذي حاولت القوى السياسية المختلفة توظيفه سياسيًّا، وبالتالي فإن التغطيات الصحفية التي تناولت هذا الحدث لم تتوقف عند حدوده الطبيعية، وإنما امتدت لتشمل قضايا متعددة لها صلة بالإخوان وتاريخهم، والعلاقة بين الدين والسياسة في مصر وغيرها من القضايا التي يُثيرها الصعود السياسي لجماعة الإخوان في السياسة المصرية".

الدراسة نشرتها مؤخرًا ضمن كتاب "الصحافة المصرية وصناعة التعصب"، وهو جزءٌ من مشروع (عين على الصحافة)، وهو مرصد إعلامي يعني برصد وتقييم الممارسات الصحفية ومدى اتساقها مع مبادئ وقيم التعددية والتسامح ومناهضة العنف والتمييز؛ استنادًا إلى المعايير والمبادئ والقيم الواردة في ميثاق الشرف الصحفي والقانون المصري والإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية وإعلان المبادئ بشأن التسامح الصادر عن منظمة اليونيسكو، بالإضافةِ إلى المواثيق الدولية الأخرى التي تعتمد مبادئ مواجهة التعصب والتمييز القائم على أساس النوع والدين واللون والمعتقد والفكر.

والهدف من هذا المشروع هو تنمية حساسية العاملين في الحقل الصحفي لهذه القضايا بما ينعكس على التغطيات الصحفية، خاصةً لما تمثله الصحافة المصرية من رافدٍ أساسي من روافد تشكيل الرأي العام والتأثير فيه.

المصدر