د. أحمد نصار يكتب: 10 اتفاقيات باع العسكر فيها مصر!

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
د. أحمد نصار يكتب: 10 اتفاقيات باع العسكر فيها مصر!


(4/25/2015)

مقدمة

د. أحمد نصار

عموم الناس تترك الإعلام يشكل أدمغتها وقناعاتها وثقافتها بترك مهمة اختيار الموضوعات وعناوين الأخبار للقناة التي يشاهدونها ويفضلونها، أو لهذا الإعلامي أو ذاك.

وبصفة خاصة فإن معارضي الانقلاب - وأي إنسان طبيعي في الحقيقة - يجدون صعوبة شديدة في الاستماع للسيسي الذي لا يكمل جملة واحدة ولا يفي بوعد واحد!

السيسي في حواره مع فرنسا 24 قبل جولة أوربية بدا صريحا للغاية مع مراسلي القناة؛ ربما صريحا أكثر من اللازم!

في جوابه على سؤال بشأن سيناء قال السيسي بالفم المليان أنه لن يسمح أن تستخدم سيناء كمنطقة خلفية لتهديد أمن إسرائيل!

تعود العسكر على توقيع اتفاقيات شديدة الخطورة تمس الأمن القومي بشكل فادح دون العودة للشعب فقط للبقاء في الحكم.

1- القبول بانفصال السودان عن مصر

وقّع العسكر بجرة قلم على فصل السودان عن مصر والتي كانت ملكها يسمى "ملك مصر والسودان".

كما وقع ناصر على بند في اتفاقية الجلاء يتيح لبريطانيا العظمى العودة لمصر في حال تعرض أمن القناة "للخطر"، وهو البند الذي اعتمدت عله بريطانيا وفرنسا لاحتلال مصر مجددا في 1956، قبل أن ينقذ الرئيس الأميركي حليفه عبد الناصر، ويصدر تحذيرا لكل من بريطانيا وفرنسا للانسحاب.

2- القبول بفتح المضايق أمام الملاحة الإسرائيلية

قبل ناصر بكل ترحاب فتح المضايق أمام الملاحة الإسرائيلية في 1956، والتي كان غلقها مجددا قبل حرب 1967 سببا رئيسيا في قيام إسرائيل بالهجوم ومبررا قويا أمام العالم لشن الحرب واحتلال سيناء والجولان والضفة الغربية وغزة والقدس بالتبعية!

وقد كانت الحكومة المصرية قبل الثورة، ومنذ نكبة 1948، تشترط على أي سفينة تمر من قناة السوييس ختم أوراق من سفارة مصر من البد الذي أتت منه السفينة وسفارة مصر في البلد الذي ستذهب إليه يشترط عدم مرور هذه السفينة بإسرائيل!

كما قبل بفكرة البوليس الدولي في سيناء، والتي يفتخر هيكل في كتابه أن الفكرة خرجت من مكتبه بالأهرام في اجتماع مع ضابط أميركي! كان طلب عبد الناصر من البوليس الدولي الرحيل قبل حرب يونيو 1967 جرس إنذار مبكر أن مصر تنوي الدخول في الحرب! أخذت إسرائيل حذرها وقامت بالضربة الاستباقية!

3- القبول بماردة روجرز

في 1970 قبل ناصر بمبادرة وقف إطلاق النار والتي كانت تعرف بمبادرة "روجرز"، نسبة إلى وزير الخارجية الأميركي ويليام روجرز، وهي مبادرة قدمتها الولايات المتحدة الأمريكية في أغسطس / آب سنة 1970. اقترحت هذه المبادرة وقف الفدائيين الفلسطينيين المتمركزين في غور الأردن، وقف لعملياتهم المسلحة الموجهة ضد إسرائيل. وافقت مصر بقيادة عبد الناصر على هذه المبادرة، ومن ثم الأردن بقيادة الملك حسين. لكن منظمة التحرير الفلسطينية رفضت الالتزام بها. السيسي حريص.

==4- طرد الخبراء السوفييت إرضاء لإسرائيل44

وفي 1972 طرد السادات الخبراء السوفييت من مصر توددا لأميركا كنوع من "عربون محبة" للأمريكان كي تتوسط في صلح بينه وبينه إسرائيل! نقل الأمريكان العرض لإسرائيل الذي قردت على الأمريكان بقولها أنها غير مستعدة لدفع ثمن شيء حصلت عليه بالفعل!

==5- التسبب في ثغرة الدفرسوار55

قبل حرب 1973 رفض السادات مد الجيوش المقاتلة على الجبهة بنوع جديد من الدبابات الروسية الحديثة والتي كانت كفيلة بصد القوات التي كان يقودها آرئيل شارون، والتي استطاعت اختراق القوات المصرية والعبور إلى غرب القناة وحصار السويس.

كان السبب هو تفضيل السادات الاحتفاظ بهذه الدبابات للحرس الجمهوري لضمان عدم حدوث انقلاب عسكري ضده من الجيش!

وحين طلب رئيس أركان الجيش المصري الفريق الركن سعد الدين الشاذلي من السادات سحب بعض القوات المصرية من شرق القناة لمواجهة القوات الإسرائيلية، هاج السادات وماج وكأنه بروفيسور في العلوم العسكرية أو واضع خطة الحرب التي وضعها الشاذلي رحمه الله! ووصل الأمر إلى تنحية الشاذلي وإقالته!

تفاقم الأمر واستطاع اليهود حصار السويس بالكامل، وقطع طريق القاهرة السويس، وأصبح الإسرائيليون على بعد 100 كم فقط من العاصمة! تحول النصر إلى هزيمة واضطرت مصر للقبول بوقف إطلاق النار وفق الشروط الإسرائيلية!

6- الاعتراف بإسرائيل!

لم يستشر السادات أحدا حين أعلن عن نيته الاستعداد للسفر إلى الكنيست "البرلمان الإسرائيلي" ، والاعتراف بإسرائيل، ولم يطلع أحدا من الشعب على بنود اتفاقية كامب ديفيد وملاحقها الأمنية، رغم اعتراض كل من اطلع عليها من وزرائه، واستقالة ثلاثة من وزراء الخارجية اعتراضا عليها.

وخلاصة الاتفاقية أنها تنزع السيادة المصرية الفعلية على أرض سيناء ولا تسمح للجيش المصري بالتواجد فيها إلا بإذن مسبق من تل أبيب! ووصل الأمر بالسيسي إلى اعتبار أن سماح إسرائيل للجيش المصري بالتواجد في سيناء لمحاربة "الإرهاب" دليلا على حسن العلاقات بين البلدين، التي لم يعتقد أحد منذ 40 عاما أنها ستتحسن وفق تعبيره!

==7- وداعا رفح المصرية!77

ووصل الأمر بعد الانقلاب على أول رئيس مدني منتخب، بقيام الجيش المصري بما عجزت عنه إسرائيل، من هدم بيوت وتهجير للعائلات وإقامة منطقة عازلة Buffer zone مع قطاع غزة الذي كان حتى وقت قريب تابعا للسيادة المصرية بطول 5 كم، وإزالة مدينة رفح من الوجود!

في أسوأ كوابيسنا لم يعتقد أحد أن تمحى مدينة رفح، وأن يتم ذلك بأيادي يفترض أنها مصرية!

==8- بيع حقول الغاز في البحر المتوسط88

حقول الغاز التي باعها السيسي لكل من إسرائيل وقبرص واليونان ليست جريمة سرقة عادية، بل جريمة مركبة! أولا قبول السيسي بشراء هذا الغاز منهمخ يعتي اعترافا صريحا منه بأحقيتهم في هذا الغاز رغم أنه يقع داخل المياه الإقليمية المصرية أو على الأقل أقرب إليها كم هذه الدول!

يأتي ذلك في الوقت الذي يعاني فيه المصريون من انقطاع الكهرباء بالساعات وارتفاع سعر المحروقات للضعف تقريبا وقرارات حكومية برفع الدعم عن مستحقيه!

9- سد النهضة الإثيوبي

وكالعادة لا يعلم أحد عن بنود الاتفاقية التي وقعها السيسي مع إثيوبيا والتي تتيح لهم بناء سد على النيل رغم أنها دولة مصدر وليست دولة مصب!

السلاح المصري لم يشهر في وجه أعداء مصر، بل رفع على أبنائها في الجامعات والميادين، بينما فرط العسكر بكل سهولة في أمن مصر المائي بعد أن فرطوا في السودان من قبل.

10- قناة السويس الجديدة

مشروع قناة السويس الذي كان ينتوي الرئيس مرسي إقامته كان يهدف إلى زيادة عمق القناة للقبول بحاويات أكبر، تدر دخلا أكثر على المصريين. لكن ذلك أزعح بأمراء دبي، لأنه سيقلل الأهمية الاستراتيجية لهم!

كما كان مخططا أن تربط القناة الجديدة بين طابا والعريش لتكون مانعا مائيا بيننا وبين العدو الصهيوني، أما وجودها بين السويس وبورسعيد مجددا ومع عدم وجود قوات كافية في سيناء إلا بإذن إسرائيلي مسبق، فإن القناة الجديدة تمثل مانعا أمام المصريين وليس أمام الإسرائيليين!

الخلاصة

هدف العسكر الوحيد هو البقاء في السلطة، حتى لو قدموا ألف تنازل وتنازل يهدر كرامة المصريين وحقوقهم! ولم يطلع العسكر أحدا من الشعب على أي اتفاقية يوقعونها مهما كانت تمس الأمن القومي وتفرط فيه.

ولم يستعمل العسكر السلاح إلا في وجه أبنائهم، رغم أن أبناء مصر يدفعون ثمن هذا السلاح لمن يفترض أن يدافع عنهم لا من يقتلهم كل يوم في الشوارع! واستخدموا الإعلام في تسويق إنجازات وهمية لم تتحقق يوما قط!

أخذوا يقنعونا أن العسكر المنضبطين يحافظون على الأمن القومي أفضل من أي رئيس أو حكومة مدنية، رغم أنهم فرطوا في الأمن القومي شر تفريط، وتسببوا في كوارث آخرها غرق حاوية تابعة للجيش بها 500 طن من الفوسفات في مياه النيل، في أكبر كارثة بيئية تحل بالنيل منذ جرى هذا النهر في وادينا!

المصدر