سياسيون: الاعتقالات لا تؤثر في جماعة الإخوان

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
سياسيون: الاعتقالات لا تؤثر في جماعة الإخوان


  • عبد الحليم قنديل: التقارب بين القوى السياسية وراء الحملة
  • أبو العز الحريري: النظام الآن في مفترق طرق ويسعى لإقصاء الجميع
  • د. مجدي قرقر: انتهاك للحرية من حزبٍ يدَّعي الديمقراطية
  • حسين عبد الرازق: النظام يسعى لإقصاء الإخوان عن المجالس التشريعية

يؤكد الدكتور عمار علي حسن مدير مركز أبحاث ودراسات الشرق الأوسط أن حملة الاعتقالات حملة متوقَّعة من النظام، وهي تحصيل حاصل وجزء من خطة أمنية تستهدف إجهاض الإخوان المسلمين ، وهي أحد أجنحة خطة النظام ضد الجماعة.

ويضيف أن الحملة الأمنية ضد الإخوان لم تقتصر على جانب الاعتقال فقط، ولكنها خطة منظَّمة محكَمة تسير في جميع الاتجاهات لتحقيق هدف النظام، سواء من الناحية الإعلامية لتستمر في تشويه صورة الجماعة بشكلٍ منظَّم ومعَدٍّ إعدادًا جيدًا، أو من الناحية القانونية باستمرار العمل بقانون الطوارئ، بالإضافة إلى الناحية الاقتصادية بضرب المؤسسات الاقتصادية باعتقال الإخوان .

ويرى د. عمار حسن أن الإخوان قاموا بتدريب أنفسهم نتيجة تجاربهم السياسية الكثيرة على التعامل مع الاعتقالات، ولديهم القدرة على تجاوزها؛ لأن لديهم بدائل وجينات جديدة لمَن يتم اعتقاله، ودائمًا يكون لديهم كوادر جديدة بنَّاءة ... ويشير إلى أن الحكومة لا تمتلك أي خطة سوى الخطة الأمنية ضد أي فصيل سياسي معارض، وبما أن الجماعة هي الأكبر والأقدر على منافسة النظام فليس لدى النظام إلا الطرق الأمنية، علمًا أن الأحزاب السياسية الحالية مجرد "ديكور" تتلاعب به السلطة، والإخوان هم الخطر الوحيد الذي قد يهدِّد بقاء أي نظام مستبد.

من جانبه، فسر الدكتور حسن نافعة، المحلل السياسى، القبض على قيادات الجماعة بأنه رسالة من النظام لتخويف الإخوان حتى لا ينسقوا مع باقى القوى السياسية فى الأيام المقبلة، خاصة مع اقتراب موعد التجديد النصفى لمجلس الشورى وانتخابات الشعب.

وقال نافعة: ليست أول حملة اعتقالات ولن تكون الأخيرة، بل أرى أنها ستزداد مع اقتراب الانتخابات التشريعية. مشدداً على أن النظام استشعر من حديث المرشد الجديد لـ"الإخوان" انفتاحه على القوى السياسية الأخرى، وهو ما أدى إلى هذه الرسالة التى تحتوى معانى أهمها أن الاقتراب من المعارضة والقوى الأخرى خط أحمر.

ويُرجع الكاتب الصحفي عبد الحليم قنديل والمنسق العام لحركة كفاية سبب اعتقال الإخوان إلى التقارب الشديد الذي حدث بين الإخوان وجميع حركات المعارضة الأخرى، وهذا الأمر تحدث عنه الدكتور عصام العريان في مؤتمر مستقبل الإصلاح في مصر خلال الأيام القليلة الماضية.

ويشير إلى أنه أيًّا ما كانت لغة الإخوان هادئة أو صاخبة بعد انتقال القيادة من المرشد السابق الأستاذ محمد مهدي عاكف إلى المرشد الحالي الدكتور محمد بديع ؛ فإن النظامَ لا يستهدف هذه اللغة، ولكن يستهدف الإخوان أنفسهم، ويتم تلفيق التهم المزيفة لهم بصرف النظر عن اتجاهاتهم السياسية.ويبرهن قنديل على فشل هذه الحملة، قائلاً: إنها حملة يائسة طالت العديد من الأشخاص ذات المناصب الرفيعة في المجتمع، والتي يكنُّ لها المجتمع كل احترام وتقدير.

ويصف قنديل جميع قوى المعارضة التي لا تقف ضد اعتقال الإخوان بالتواطؤ مع النظام؛ لأن جماعة الإخوان حقيقة اجتماعية سياسية، لن تهدمها وتؤثر فيها الاعتقالات... ويضيف أنه لا نهايةَ لهذا الوضع الظالم، ولا إمكانيةَ لإجراء انتخابات حرة ونزيهة في مصر طالما تستمر الإدارة العائلية في حكم مصر والتي لا تستجيب لأية تعديلات دستورية، ولكن آن الأوان للشعب أن يخرج من هذا النفق المظلم.

ويرى أبو العز الحريري الناشط السياسي وعضو مجلس الشعب السابق أن الاعتقالات التي نالت العديد من رموز جماعة الإخوان هي حلقة جديدة من حلقات "شد الحبل" في تعامل النظام مع الإخوان، ويعتبرها مأساةً، لتعمُّد النظام إخفاء الحقيقة عن الواقع؛ لأن الإخوان واقع يتعامل معه كل المجتمع، ويتعامل معه النظام، وباعتقالهم لا يوجد مصداقية في الدولة.

ويضيف: الدليل على أن الإخوان واقعٌ ملموسٌ له كيانه في المجتمع ويحظى بشعبية جماهيرية كبيرة وليس جماعةً محظورةً- كما يزعم النظام- هو وجود عدد كبير من الإخوان المسلمون في مجلس الشعب، وفي المجتمع يتحدثون باسم جماعة الإخوان المسلمين ، وهذا دليلٌ قاطعٌ على أن الإخوان واقعٌ يحظى بشعبية واسعة في الشارع المصري، ويتناسى النظام أنه يتعامل مع أمر واقع يأخذ شرعيته من الشعب.

ويُدين الحريري ازدواجيةَ السلطة وعدم وضوحها؛ الأمر الذي أدَّى إلى عدم وضوح الأمر القانوني الذي يُعطي السلطة لنظامٍ يمارس نوعًا من القمع والإرهاب على الآخر دون وجه حق، موضحًا أنه لو تمَّ عرض كوادر الإخوان الذين تمَّ اعتقالهم اليوم على وكيل نيابة لا يمارس عليه أية ضغوط من النظام لا يجد لديه أي اتهام يوجهه إليهم ويحقق معهم فيه.

ويصف الدكتور مجدي قرقر الأمين المساعد لحزب العمل اعتقالات الإخوان بأنها تصرفٌ غريبٌ ومستهجنٌ وغيرُ مبرَّر من جانب النظام الذي يحكم مصر ، مشيرًا إلى أن هذا يدل على استمرار الضغوط على جماعة الإخوان لإبعادها عن الساحة السياسية والانتخابات ... ويؤكد أن النظام اعتقد- ولو لوهلة بعد انتهاء انتخابات مكتب الإرشاد الأخيرة- أن جماعة الإخوان ستبتعد عن الحياة السياسية، وعندما تبيَّن لهم أنهم جادُّون في الاستمرار وفي النضال؛ وجَّه ضربته ليعتقل رمزًا من رموز التحرك السياسي، وهو د. عصام العريان، ورمزًا من رموز التنظيم، وهو د. محمود عزت .

وأدان د. قرقر الممارسات غير الديمقراطية من حزب يدَّعي أنه ديمقراطي؛ ليعطي نفسه جميع الصلاحيات على حساب القوى السياسية والشعب، مؤكدًا أن النظام بهذه التصرفات لا يخدم سوى أعداء الأمة ... وطالب النظام بضرورة أن يراجع نفسه، ويسارع ويجدّ في تصفية المعتقلات من قيادات وكوادر الإخوان إذا كان يريد إصلاحًا والوصول لكلمة سواء بين أبناء الوطن.

وينتقد حسين عبد الرازق عضو مجلس رئاسة حزب التجمع الممارسات القمعية والاعتقالات الهمجية التي ينتهجها النظام ضد كل من يعارضه أو يخالفه في الرأي، سواء كان قوى سياسية أو تيارًا سياسيًّا، والتي اعتاد عليها المجتمع في الفترة الأخيرة بتكرار حملات اعتقال بين الحين والآخر للعديد من كوادر جماعة الإخوان ...

ويوضح أن حملة الاعتقالات الجديدة تبدو مختلفة، لاستهدافها القيادات الجديدة بعد انتخابات مكتب الإرشاد مباشرةً، مضيفًا أن الأمن قرر أن يوجه ضربته إلى قمة الجماعة لتحقيق هدفه السياسي المعلن، وهو منع الإخوان من دخول مجلس الشعب، بعدما صدر القرار بعدم وجود الإخوان في أي مجالس تشريعية.

ويشير إلى أن هذه الاعتقالات تُثبت مدى خطأ التحليلات السياسية التي تردَّدت بعد الانتخابات الجديدة للإخوان، والتي ترى أن انتخاب ما يُسمَّى بـ"التيار المتشدد أو المحافظ" سيؤدي إلى تراجع دور الإخوان السياسي لتركيزه على التنظيم داخل صفوف الجماعة وبُعده عن المشاركة السياسية...

ويؤكد أنه لا يوجد أي تنظيم سياسي لا يتأثر بالحملات الأمنية بشكلٍ عام، خصوصًا عندما تكون الضربة للقيادات الكبرى أيًّا ما كان حجم هذه الضربة، ولكن جماعة مثل جماعة الإخوان لها انتشارها ووجودها في المجتمع المدني والسياسي، لا تؤثر فيها ضربة أمنية حتى وإن كانت واسعةً.

المصدر