شعبان عبد الرحمن يكتب : الاعتذار الصامت من نقيب الصحفيين !

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
شعبان عبد الرحمن يكتب : الاعتذار الصامت من نقيب الصحفيين !


(10 مايو 2016)

كنت أتمني علي مجلس نقابة الصحفيين ألا يستاسد لهذه الدرجة التي جعلت ثمانية آلاف صحفي يصدقون أنه سيتصدي للدفاع عن كرامة المهنة وقدسية النقابة . تمنيت أن يتخذ من المواقف ما يناسب قدراته ووضعه فيصدر- مثلا - بيان عتاب لصديق هوعلي وفاق معه في كل شيئ منذ أن تم فتح النقابة لتكون أحد أوكار الإعداد للانقلاب العسكري علي نظام انتخبه الشعب .. فعصابة تمرد اتخذتها كأحد غرف عملياتها ..و الزند عندما كان يعمل علي قدم وساق لخدمة الانقلاب زارها حيث استقبله ضياء رشوان النقيب الراسب .

وكنت أتمني بصورة أوضح أن يهرع مجلس النقابة إلي الجنرال " سيد الكل ومستعبد الجميع " ليشكو إليه ماجري، ثم يكفي علي الخبر ماجور ويكتفي - مثلا - بإبلاغ الصحفيين الثائرين أن السيد " الرئيس وعد باتخاذ اللازم ".!

لكن مجلس النقابة نسي نفسه ، وتصرف مع الجنرال كمعارض غاضب ، ظنا منه أن الجنرال سيعتذر اليه ويضحي بجلاده .. وهذه هي الأوهام او الكوابيس بعينها ... طلب اعتذار السيسي بأعلي صوت وتمسك بإقالة وزير داخليته واهتزت النقابة بهتافات " الداخلية بلطجية " . فكان القرار بتأميم تلك النقابة .. وبدأت " مقامعه " الكبري تتحرك انطلاقا من أكبر مؤسسة صحفية وبقيادة النقيب العتيق في خدمة السلطة حيت تم الاعلان عن الاستعداد للاطاحة بالنقابة ومجلسها .

تراجع المجلس واختفت الدعوة لجمعية عمومية تصعيدية اليوم الثلاثاء وتم إعلان الاذعان للسيسي وقام النقيب يحي قلاش بإزالة صور النيجاتيف لوزير الداخلية من علي جدران النقابة ، ويالها من إهانة (إن صحت تلك الصورة) . فقيام النقيب بإزالتها بنفسه يعني رسالة اعتذار صامت لوزير الداخلية من رأس النقابة ، وتلك مهانة ... مهانة التراجع عن " الاستئساد " ومهانة إعلان الإذعان والاعتذار لوزير الداخلية .

بعد ذلك لم تعد النقابة حرام علي الاقتحام والاحتلال .. وليس هذا بغريب علي العسكر .. بيوت الله لم تكن حراما علي اقتحاماتهم بل وحرقها علي من فيها .. فهل بعد ذلك الحرام ..حرام ؟! وبعد .. من أعان ظالما سلطه الله عليه .

المصدر