عاكف: خيار المقاومة سلاحنا في مواجهة الصهاينة
(28-09-2005)
أكد فضيلة المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين الأستاذ محمد مهدي عاكف أن خيار المقاومة يبقى السبيل الوحيد لتحرير أرض فلسطين من صلف العدو الصهيوني الغاشم، وأن سلاحه أمضى سلاحٍ في وجه المغتصب الذي لا يرقُب في مؤمن إلاًّ ولا ذمةً، متجاوزًا في عدوانه وصلفه كلَّ حد وكلَّ حرمة للإنسانية وأعرافها.
جاء ذلك في تصريحات خاصة أدلى بها فضيلته لـ(إخوان أون لاين) بمناسبة الذكرى السادسة لانطلاق انتفاضة الأقصى الثانية، وأضاف عاكف في تصريحاته أن ثمرة المقاومة هي التي أجبرت العدوَّ على الاندحار من غزة والعودة إليها متسلِّحًا بكل عتاد مدَّتْه به آلةُ الحرب الأمريكية، ولكن آيةَ الحق باقيةٌ ﴿لاَ يُقَاتِلُوْنَكُمْ جَمِيْعًا إِلاَّ فِيْ قُرًى مُحَصَّنَةً أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ﴾ (الحشر: 14).
وحول جدوى المفاوضات علَّق المرشد العام قائلاً: لقد مرت عقودٌ عديدةٌ على نكبة فلسطين، شهدت هذه العقود ما شهدت من مفاوضاتٍ تغيَّرت فيها المسميات.. من أوسلو، إلى واي ريفر، إلى كامب ديفيد، إلى شرم الشيخ.. وغيرها، وبقيت الحقيقة الثابتة أن ما اغتصبته آلةُ البغي لا يردُّه إلا سلاح الكرِّ، وبالتالي رغم كل التضحيات التي بذلها ويبذلها المرابطون في ثرى الأقصى تبقى دماءُ أحمد ياسين والرنتيسي- ومعهما مئاتُ الشهداء- مدادًا يسري في العروق ليُشعل جنودُه جذوةَ النخوة وحمية الجهاد، الذي ترتفع رايتُه لتهزَّ أركان العدو الجبان.
وأكد المرشد العام على أن حركات المقاومة الفلسطينية- وعلى رأسها حماس والجهاد- استطاعت أن تطوِّر من قدراتها وإستراتيجيتها لتتفاعل مع الواقع الذي يفرضه العدو الصهيوني، وتغلبت يد المقاومة على كل محاولات الفتن، متجاوزةً العديد من الأزمات، وضاربةً أروع النماذج في حوارها مع بعضها البعض؛ لتؤكد أن غايتَها تحريرُ الأرض وصَونُ المقدسات.
وأنهى عاكف تصريحاته قائلاً: أيها المرابطون في ثرى الأقصى.. اعلموا أنكم درعُ الأمة الذي كتب الله له العزّ كما قال المصطفى- صلى الله عليه وسلم-: "إنهم في رباط إلى يوم القيامة"، فواصِلوا رميَكم مستحضرين فيه الجهاد؛ حتى يتجسَّد فيكم رميُ الحقِّ ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللهَ رَمَى﴾ (الأنفال: 17)، وإننا لنتطلع إلى يوم تُزال فيه الحدود حتى نقف في خندقكم جنودًا ننال من الشرف ما تنالون ونصبُو إلى العزِّ الذي إليه تصبون.
وعلى الأمة العربية والإسلامية أن تعيَ أن سببَ تخلفِها هو حالة الاستبداد التي تسود أنظمتها، وبالتالي عليها أن تنهض من كبوتها لتتسلَّح برداء العلم ودروع المعرفة، ولتنفض عن كواهلها عوالق التبعية وشبهات الديكتاتورية؛ لتمسي كما أراد الله لها أمةً رائدةً تستحق شرفَ الخيرية بين الأمم.. ﴿وَاللهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ (يوسف: 21).