الشهيد أيمن نوفل بين السجون المصرية ظلما إلى القيادة في القسام

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

حياته

ولد أيمن أحمد عبد الله نوفل في 13 مايو من عام 1974م في مخيم "البريج" بقطاع غزّة، وترعرعَ هناك حيث قضى أغلب سنين حياته، وتلقى تعليمه الأساسي في مدارس غزة.

سنواته وسط القسام

انضمّ أيمن لكتائب القسّام وهي في بداياتها ما جعله من الرعيل الأول في صفوفِ الكتائب، وهو ما عرّضه لملاحقات السلطة الفلسطينية خلال السنوات الأولى من تطبيق اتفاقية أوسلو التي كان يُعارضها، خاصّة وأنه يُؤمن بالمقاومة والكفاح المسلَّح لاسترجاعِ الأراضي على عكسِ السلطة الفلسطينية التي راهنت على السياسة واتفاقيات السلام وحاولت بدعمٍ من الولايات المتحدة وإسرائيل قمع فصائل المقاومة المسلَّحة.

كان قائد لواء غزّة في الكتائب وممن قادوا العمل العسكري إبان الانتفاضتين حيث يحمله الاحتلال مسؤولية تجهيز العديد من الاستشهاديين الذي أوقعوا الخسائر والاصابات في صفوف جيش الاحتلال.

بدأ يتقدمُ أيمن نوفل في المناصبِ داخل كتائب القسام شيئًا فشيئًا حتى صارَ قائدًا للواء غزّة، ثم تولى تنسيق عمليات الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة الفلسطينية وقيادة تدريبها وهو ما جعله عضوًا ملحوظًا وفاعلًا داخل الذراع العسكري لحركة المقاومة الإسلاميّة حماس وبالتالي داخل حماس نفسها. قادَ أيمن العمل العسكري إبان الانتفاضتين الأولى و‌الثانيّة، بل أصبحَ من بين المسؤولين عن تجهيزِ العديد من الاستشهاديين الذي أوقعوا الخسائر والإصابات في صفوف جيش الاحتلال الإسرائيلي ما جعله هدفًا للأخير.

وأصبحَ أيمن قائد لواء الوسطى في كتائب القسّام، حيث أدى دورًا في تطويرِ صواريخ حماس وفي إنتاجها كذلك، كما خطَّط وشارك في تنفيذ العديد من الهجمات ضدّ الاحتلال الإسرائيلي فضلًا عن المشاركة أو التخطيطِ لعمليّة اختطاف جلعاد شاليط. برزَ اسمُ أيمن كأحد المشاركين والمخطّطين لعمليّة طوفان الأقصى يوم 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 ويُعرف عنه قرابته من القائد العام لكتائب القسّام محمد الضيف.

ويتميّز نوفل بعلاقات واسعة مع فصائل المقاومة في غزة، وكان يساعد في حلّ أي مشكلة تواجهها، وتسلّم ملف الاستخبارات والأمن العام في "حماس" لعامين قبل أن ينتقل إلى ملفات أخرى.

في قبضة المحتل وأعوانه من السلطة الفلسطينية

اعتُقل أيمن نوفل لأول مرة عام 1991 حينما زجَّ به الاحتلال الإسرائيلي في سجونه على اعتبار أنه يُشكّل خطرًا عليه، ثم أُطلق سراحه لاحقًا لكنّ السلطة الفلسطينية عاودت اعتقاله عام 1997 بعدما أبدى رفضًا واضحًا لممارسات السلطة وسياساتها القائمة على التفاوض وعقد اتفاقيات سلامٍ يرى أيمن ومن معه في قيادة القسام أنها اتفاقاتٌ لا فائدة منها خاصة وأنّ إسرائيل لا تلتزمُ بها بالمطلق وسرعان ما تخترقها حينما تستمرُّ في دعمِ الاستيطان في الضفة الغربية وفي اعتقالِ الفلسطينيين والتضييق عليهم وقمعهم بل واغتيال عددٍ من المقاومين.

الاعتقال في مصر والتحرّر

في عام 2008م اندفع عدد غفير من الفلسطينيين عبر الحدود المصرية واجتازوا السياج الحديدي حيث الجوع والحصار وعمد بعضهم إلى شراء البضائع من أهالى العريش ورفح المصرية على مدار عدة أيام ومنهم أيمن نوفل غير أنه أثناء عودته بالسيارة كان يتواجد معه شابين ومعهما سلاح فأوقفنهم الشرطة المصرية وسرعان ما اعتقلتهم، وظل في سجنه من عام 2008 حتى عام 2011م مع الثورة المصرية.

وكانت حركة حماس قد طالبت السلطات المصرية في أكثر من مناسبة بإطلاق سراحه، وكان الناطق الإعلامي باسم كتائب القاسّم "أبو عبيدة" قد قال: " نحن في مقدمة أصوات الجماهير الفلسطينية التي تطالب جمهورية مصر العربية بالإفراج الفوري عن القائد القسامي أيمن نوفل المعتقل ظلماً في سجون مصر ونطالب بإنهاء هذه المأساة عاجلاً، لا يوجد أي مبرر لا أخلاقي أو قانوني أو وطني لاحتجاز مجاهد مطلوب لدى قوات الاحتلال هذه المدة في سجون مصر الشقيقة". لكن هذه المطالبات بقيت دون جدوى، ودون استجابة من الطرف المصري.

ويروي القائد بنفسه لصحيفة مصرية انه "كانت هناك أكثر من محاولة من قبل الحركة وتحدثت أكثر من مرة من خلال هاتف محمول مهرب مع معظم أعضاء وفد حماس الذين جاؤوا للقاهرة للتفاوض حول شاليط لإطلاق سراحي، وكانوا يخبرونني بأن الحكومة المصرية تماطل ومرة ترد بأن القضية في يد الرئيس مبارك، ومرة أخرى تقول إنه لا يمكن الإفراج عنى إلا في وضع أمني حتى لا تستهدفني إسرائيل أثناء ترحيلي، وثالثة تقول إنه لا يمكن الإفراج عني إلا إذا أفرج عن شاليط من قبل حماس وكأنهم كانوا يريدون مقايضتي بشاليط".

وعن محاولة التحرّر من السجون المصرية، فقد بدأ القائد التخطيط لها منذ اندلاع الأحداث في مصر في 25 يناير/كانون الثاني عام 2011، حيث عاش السجن حالة تفلّت أمني وصار الخطر محدق بحياة جميع السجناء، وقد استطاع القائد نوفل الانتقال والتواصل مع القسم حيث يقول وبحسب مقابلته السابقة مع الصحيفة المصرية، ان القسم فيه "خلية حزب الله" التي ساعدته في تأمين الاتصال مع كتائب القسّام حتى توفر له المساعدة في الخروج من السجن.  

استشهاده

في عام 2018 نشر الاحتلال قائمة كانت تظهره كرابع أبرز المطلوبين للاغتيال.

ولقد أعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام يوم الثلاثاء 17 تشرين الأول/أكتوبر 2023 الموافق 2 ربيع الآخر 1445 هـ عن «استشهاد أيمن نوفل إثر قصفٍ صهيوني استهدف مخيم البريج وسط قطاع غزة»، ليكون بذلك أيمن أول قيادي قسّامي تغتاله إسرائيل خلال العمليّة. وفي يوليو من عام 2024 استشهد اسماعيل نجل الشهيد أيمن نوفل في قصف الاحتلال لمنزله شرق مخيم النصيرات.

من اقواله

بعد معركة سيف القدس في 2021، صرّح: "سيكون للمقاومة كلمتها في موضوع الأسرى وفي موضوع المسرى، ونقول للعدو أنّ الجدران والإجراءات الهندسية التي يتخذها على حدود غزة لن تحميه، وإننا وضعنا تحرير الأسرى على رأس سلم أولوياتنا".

فيديو نوفل

https://x.com/abuhilalah/status/1715732931199599002