رافع سلامة والجهاد في خان يونس

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

نشأ سلامة في أسرة لها العديد من القتلى على يد الجيش الإسرائيلي، ومنهم والدته التي قُتلت أثناء اقتحام الجيش الإسرائيلي لبيت العائلة. كما أن خاله هو جواد أبو شمالة أحد الأعضاء المهمين في حركة حماس، وأحد المقربين من قائد حركة حماس السابق يحيى السنوار.

بدأ سلامة مسيرته المهنية في مدرسة الحوراني الإعدادية التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في مخيم خان يونس، قبل أن يستقيل من أجل الانضمام إلى صفوف المقاومة في قطاع غزة.

التحق بكتائب الشهيد عز الدين القسام في أول تسعينيات القرن العشرين، وعُيّن قائدا لكتيبة خان يونس-القرارة تحت قيادة محمد السنوار، قبل أن يتولى قيادة لواء خان يونس عام 2016.

عمليات نوعية ببصمات سلامة

اتهمه الاحتلال بالتخطيط وتنفيذ عمليات أدت إلى مقتل عشرات الإسرائيليين، كما كان للشهيد دورٌ محوري في عدد من العمليات العسكرية التي شكّلت نقاط تحوّل في المواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي، من بينها:

  • عملية الشهيد عمر طبش (2005): استهدفت ضباطًا من جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي “الشاباك” في موقع أروحان العسكري بوسط قطاع غزة، مُسجلة نجاحًا نوعيًا في استهداف الشخصيات الأمنية الإسرائيلية.
  • عملية اختطاف الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط (2006): لعب دورًا بارزًا في التخطيط والتنفيذ، وهي العملية التي انتهت بصفقة “وفاء الأحرار” وتحرير مئات الأسرى الفلسطينيين عام 2011.
  • عملية “صيد الأفاعي 3” (2007): استهدفت وحدة إسرائيلية خاصة كانت تتوغل قرب معبر صوفا شمال شرق رفح، وألحقت بها خسائر فادحة.
  • عملية “طوفان الأقصى” (7 أكتوبر 2023): كان له دور استراتيجي في هذه العملية التي مثلت نقطة فاصلة في تاريخ المواجهة بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال.
  • وتقول إسرائيل إنه كان مسؤولا عن الخطط القتالية والدفاعية لحركة حماس أثناء عملية "الجرف الصامد/العصف المأكول" عام 2014.

محاولات اغتيال متكررة وموعد مع الشهادة

لم يكن الاحتلال الإسرائيلي غافلًا عن خطورة القائد رافع سلامة، إذ تعرّض لمحاولات اغتيال متكررة وارتقت والدته في إحداها عام 2003 حيث فدته بروحها أمام جيش الاحتلال الذي اقتحم المنزل في حي الأمل بخان يونس.، وتعرض سلامة لمحاولات اغتيال متكررة، من بينها استهداف جيش الاحتلال الإسرائيلي منزله في غزة عام 2021، إذ تعمد الاحتلال تدميره واعتبره جزءا من "البنية التحتية الإرهابية".

استشهاده

في 13 يوليو/تموز 2024، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي اغتيال رافع سلامة في غارة استهدفت مخيم المواصي للنازحين جنوبي قطاع غزة، إلى جانب قائد هيئة الأركان محمد الضيف.

وفي 30 يناير/كانون الثاني 2025، أعلن المتحدث باسم كتائب القسام أبو عبيدة استشهاد رافع سلامة. وقال في كلمة مصورة "نزف إلى أبناء شعبنا العظيم استشهاد قائد هيئة أركان كتائب القسام محمد الضيف مع ثلة من المجاهدين الكبار من أعضاء المجلس العسكري للقسام".

قالوا عنه

لم يكن رافع سلامة مجرد قائد عسكري، بل كان نموذجًا للمجاهد الصادق، جمع بين القوة في الميدان والتواضع بين إخوانه.

كان لينًا معهم، شديد الحرص على وحدة الصف، لا يظلم عنده أحد، ويعمل في صمت بعيدًا عن الأضواء، متفانيًا في أداء واجباته الجهادية.

يقول أحد المقربين منه لمراسل المركز الفلسطيني للإعلام: “كان رافع سلامة مثالًا للمجاهد المؤمن، لا يعرف الكلل أو التردد، يبذل كل جهده وطاقته فداءً لفلسطين وقضيته. كان عابدًا زاهدًا، قلبه معلقٌ بالله، ولسانه لا يفتر عن الذكر، يتقدم الصفوف بثبات وإيمان، ويضع فلسطين دومًا في قلبه ووجدانه.”