فهمي حافظ الأغا
مقدمة
قضية فلسطين لن تموت مهما تمادت خطوات الاستسلام العربية، والشعب الفلسطينى لن يموت مهما تمادت قيادته فى عمالتها للاحتلال، ومهما بالغ الاحتلال فى ظلمه للشعب الفلسطينى. فهذا الشعب لن يختفى، وطالما بقى هنالك قلب فلسطينى ينبض، ستبقى القضية الفلسطينية حية بالرغم من فداحة ما يجرى لها الآن على يد الأخ والقريب.
والحاج فهمي الأغا واحد من الذين عشقوا فلسطين وترابها وضحوا من أجلها بل شاركوا في حربها عام 1948 دفاعا عنها.
حياته
في خان يونس جنوب مدينة غزة بفلسطين ولد فهمي حافظ عثمان مصطفى عبدالرحمن عثمان جاسر حسين عثمان إبراهيم الأغا يوم الإثنين 1 يناير 1906م الموافق 6 ذو القعدة 1323هـ في أسرة عرفت معني العزة والشجاعة والتدين فوالده الحاج خافظ عثمان الأغا عميد عائلة الاغا وكبيرها ومن رجالاتها العظام واشتهر بفروسيته وشجاعته وكرمه الذى ذاع صيته وسمعته أقاصي البلاد حتى وصلت بلاد الشام والحجاز.
تلقى تعليمه فى مدينة خان يونس بداية من الكتاتيب ثم فى المدرسة الابتدائية، بعدها التحق بالأزهر الشريف عام 1920 وتخرج منه عام 1928 حاملا الشهادة العالمية من جامعة الأزهر، وعمل مأذونا شرعيا وواعظا للعديد من المساجد. تزوج ورزقه الله من الأبناء الدكتور، الشهيد محمد، والمهندس ضياء وأ. علاء الدين ، ورحاب، وروضة ووفاء والدكتورة هيفاء.
نشاطه
انضم الشيخ فهمي إلى دعوة الإخوان المسلمين في مقتبل عمره، حتى أصبح سكرتير شعبة غزة عام 1948م وكان واحدا من الذين استقبلوا الإمام حسن البنا – مؤسس جماعة الإخوان المسلمين – وقت زيارته لغزة في أبريل 1948م
والتي وصفها سعد الدين الوليلي – سكرتير الإمام البنا بقوله:
- في سلامة الله ورعايته أدركنا رفح بالسيارات قبيل صلاة الجمعة فإذا بها تموج بالمستقبلين وكان في النية أداء الصلاة في رفح بناء على دعوة الإخوان الكرام رشاد الشريف نائب الإخوان وعلي أحمد الكيكي أمين الصندوق. وكمال الطيراوني المدرس بمدرسة الإخوان. ولكن حدث ما لم يكن في الحسبان. فلقد وصل نبأ مقدم المرشد العام إلى أهالي خانيونس. فلحقوا لاستقباله، ودعوته لتأدية فريضة الجمعة بمسجدها الكبير.
- ولقد كان وفد المستقبلين مكونًا من السادة أحمد مصطفى الأغا وعيد حسين الأغا وحلمي الأغا والشيخ فهمي الأغا - إمام المسجد وسكرتير الإخوان - والحاج علي عليان المصري سكرتير اللجنة القومية والحاج محمد المصري وعثمان العبادلة وراغب شراب وكامل شراب والأخ صالح مصلح زعرب مساعد قائد جوالة الإخوان والحاج محمد الشاعر ونصر الله البيوك وعثمان شعت وكلهم من الإخوان وأعضاء في اللجنة القومية كما حضر الحاج حسين أبو سنة عن قضاء بئر السبع. والحق كانوا خير مستقبلين لخير قادم.
- وقد وقف الشيخ فهمي حافظ الأغا مرحبا بالإمام البنا ورفقته – كما أوردتها مجلة الإخوان المسلمون الأسبوعية – العدد 194 – السنة السادسة – 1 جماد الثاني 1367هـ - 10 أبريل 1948 – ص12، 13، 16 – بقوله: أيها العرب، أيها المسلمون، نحن اليوم في رحاب الله العلي العظيم ونلتف حول رجل عظيم، وعلم من أعلام العروبة الخفاقة وزعيم من أكبر الزعماء المجاهدين.
- هو الأستاذ حسن البنا (الرئيس العام) لجمعيات الإخوان المسلمين في العالم. قدم إلينا. وحل ضيفًا عزيزًا علينا يقود فرقة مسلحة أعدها الإخوان المسلمون بوادي النيل فكانت أول فرقة منظمة تصل إلينا. لتدرأ عنا خطر الصهيونية. وتحمي ديارنا من الهجمات اليهودية.
- فاسمحوا لي أن أقول لفضيلته باسمكم أن البلاد بلاده، ونحن أهله، وهذه الأوطان أوطانه فليتفضل مشكورًا ليخطب فينا ويتحدث إلينا ويفيض علينا من سحر بيانه وحكيم منطقه ما يقوي عزائمنا ويشق هممنا ويأخذ بناصرنا.
أعماله
- كان رحمه الله محبا للخير وساعيا من أجله، فاحب الفقراء والضعفاء والمساكين واحبوه، وكرس حياته لخدمتهم ولتفريج كروبهم وكان يمسح على راس اليتيم ويقضي حاجة الارملة والمساكين.
- سافر الى دولة الخليج وخاصة الكويت لجمع الصدقات من اغنياء المسلمين وتوزيعها على الفقراء والمحتاجين من البلد.
- اتهمه المحتل الاسرائيلى بانه يجمع الاموال للمقاتلين والفدائيين، كما كان رحمه الله عضوا فى الهيئة العربية العليا فى عهد الحكم المصري، وعمل خطيبا فى المساجد والسجون قبل وبعد الاحتلال الاسرائيلي.
- سافر الى مدينة الناصرة عدة مرات بدعوة من الأهالي ووجهاء الناصرة لتفقيههم وتعليمهم شعائر ديننا الاسلامي الذى كانوا يفتقدونه. فيخطب بهم وكان يجلب معه الأموال من أهلنا فى الناصرة ويوزعها على الفقراء والمساكين من أهل البلد خان يونس.
- وكان رحمه الله من الثوار الذين وقفوا فى وجه الانجليز أيام الإنتداب البريطاني على فلسطين وكان منظما فى صفوف الثوار وله مواقف بطولية يشهدها التاريخ عام 1936 .
- نفي الى مدينة صفد ثم الى غزة وتعرف على المرحوم عبد الرؤوف الشوا في غزة ونمت صداقة حميمة بينهما وأحسن الشوا استضافة الشيخ الجليل.
- التقى به الحاج أمين الحسيني مفتي الديار الفلسطينية عام 1947 وأعجب بشجاعته وفصاحة لسانه وبيانه واتقاد ذكائه وجرأته فاستدعاه وتحادث معه ثم عينه واعظأ وخطيبا ينطق بالحق والصدق ولا يخاف لومة لائم.
- هدد بالطرد من البلاد من قبل الحاكم العسكري الاسرائيلي عدة مرات على إثر خطبه التي كانت تلهب حماس ووطنية الشعب. وكان قد قال في إحدى خطبه: "اللهم هذا حالنا لا يخفى عليك فاصلح من حالنا" فلم يعجب هذا الدعاء السلطات المحتلة ونهوه عن مثل هذا الدعاء.
وفاته
ظل الشيخ فهمي عثمان الأغا مجاهدا عاملا في صفوف الدعوة والحركة الإسلامية حيث شهد كثير من التطورات في الحركة بفلسطين حتى توفاه الله عن عمر يزيد عن 82 عاما يوم الإثنين 20 يونيو 1988م الموافق 6 ذو القعدة 1408هـ، وهي من الصدف أن يتوفاه الله في نفس يوم ميلاده الإثنين 6 ذو القعدة.
|
|
|
|
|
|
|
مواقع إخبارية |
الجناح العسكري . الجناح السياسي |
الجناح الطلابي الجناح الاجتماعي
|

